أهم الأخبارالأخبارالصوت العالي

على ريحة الانتخابات

رام الله:

خضع محمود عباس لضغوط الممولين الذين أحرجهم استمرار تمويل دكتاتور، بأموال دافعي الضرائب الأوروبيين، وأشارت عليه بطانته أن يرفع العتب ويعلن اجراء الانتخابات ليضرب سرب عصافير بحجر واحد، يلقيه من فوق منصة الأمم المتحدة.

 

عباس الذي اطمأن أن “افعاله السودة” ستدفع كل الأطراف لرفض الانتخابات الصورية التي ستجري في ظل سيطرة سوداء لأجهزة التنسيق الأمني، تناول حبوب الشجاعة وأعلن أنه رجل ديمقراطي يريد الانتخابات.

 

وما أن بدأت ردود الأفعال تأتي على غير هواه، حتى أسقط في يده، وأخذ يضرب كفيه على الفخ الذي نصبه ووقع فيه بنفسه.

 

وعلى ريحة الانتخابات، وقبل أن تنضج الطبخة، خرجت الثعابين من جحورها، وسبق بعض فتح بعضها الآخر وأعلن عباس إله لن يعبد أحد غيره ولا ينافسه أي كائن بشري، ليس حبا في عباس، بل كرها في الآخر.

 

وعلى ريحة الانتخابات، استعرضت فتح بلطجيتها في شوارع رام الله وصفحات الفيسبوك ليسبوا الأسرى ويعلوا راية الانقسام من جديد.

 

وعلى ريحة الانتخابات، رأت فتح في المستشفى الأمريكي في غزة عنوان ملحمة بطولية يمكن أن تنقل المعركة لساحة الخصوم، بدلا من أن ينتظر الناس الانتخابات على أمل، فلنحطم أمل أي مخدوع في “هذه الكذبة”.

 

ووسط هذا وذاك، وبينما بدء عباس الانسحاب التكتيكي، اقتنص الفرصة لتسول المال من قطر، التي رغم علمها بما يوقره في صدره، إلا أنها آثرت ان تثبت على موقعها بجانب الفلسطينيين.

 

فهل ينجح عباس في امتصاص الضغوط الخارجية والداخلية لإجراء الانتخابات، التي عقد الفلسطينيين الآمال على أن تنهي حقبة سوداء من تاريخ دكتاتورية ارتضت سيف الاحتلال لتضرب به شعبها