أهم الأخبارالصوت العالي

ماذا فعل عباس خلال ال44 يوما الماضية ؟

رام الله/

انتظر رئيس السلطة الفلسطينية 44 يوما للتكرم على الأسرى المحررين المقطوعة رواتبهم والمعتصمين والمضربين عن الطعام في ميدان الرئيس ياسر عرفات برام الله، بمجرد وعد بحل قضيتهم.

 

في هذه الأوقات التي بعث فيها عباس بلطجيته للاعتداء على الأسرى وشتمهم والتلذذ بمعاناتهم، كان في مقره يستقبل الوفود الإسرائيلية ليعلن لهم أنه تذلل لبنيامين نتنياهو مرارا ولم يقبل مجرد لقائه.

 

كان عباس يمسح على رأس الإسرائيليين ليعلن لهم حزنه الشديد على آلامهم في الهجرة من العراق إلى فلسطين لاحتلالها !!

 

وعلى بعد مئات الأمتار فقط من الأسرى الذين أمضوا عشرات السنين في سجون الاحتلال، كان عباس يستقبل الإسرائيليين محاولا التقرب منهم، فهو يحب مغنيهم، ويستمع لهم، ويقرأ لأدبائهم، ويحزن لحزنهم.

 

اجتهد عباس بكل ما يستطيع ليلبس عباءة الإسرائيليين وهم يزيدون في اذلاله، ويدوسون أنفه أمام العالم، مع ضحكة عالية من تل أبيب إلى واشنطن.

 

لم يستمع عباس خلال هذه الأيام الطويلة لأم أسير عانت سنين طويلة وهي تحزن على ابنها في عتمة زنازين الاحتلال، لكن يصبرها ايمانها بان معاناته لن تذهب هدرا، وأن الوطن غالي.

 

ولم يرمش لعباس طرفة عين وهو يرى أطفال الأسرى يحرقون ألعابهم وسط عاصمته، يلعنون ذاك المسؤول الذي يتلذذ بعذابات أباءهم، يرونه كذلك الجندي الذي كان يمنع امهاتهم من الزيارة.

 

لم يجد الأسرى بعد 44 يوما من الاعتصام وأياما طويلة من الاضراب عن الطعام والماء، سوى فك اضرابهم أملين أن تجد وعود عباس طريقها للتنفيذ.

 

ربما انتهى الاعتصام، لكنه فتح جرحا في الجسد الفلسطيني لن يندم سريعا، وربما لن يندم قبل أن يغيب من يمسك بسيف الاحتلال وخنجر الخيانة، ويطعن بهما شعبه.