أهم الأخبارالصوت العاليانتهاكات السلطة

هل أتاك حديث “المقامات العليا في الخليل” !

الخليل/

شهدت الخليل أمس مشهدين للمقامات العليا يوضحان بشكل لا يدع مجالا للشك واقع السلطة الفلسطينية وعمودها حركة فتح التي يمسح كرامتها مستوطن صغير فيما ترد هي بإهانة قامات علمية فلسطينية، بدلا من وقف حمايتها للمستوطنين عبر التنسيق الأمني.

مشهد الخليل أمس هو حالة يومية تعيشها الضفة الغربية تعبر عن واقع يزداد تشوها ولن يستطيع العيش طويلا في كنف مجتمع فلسطيني يرفض الاذلال ويأنف أن تمس كرامته.

وينما كان مستوطن واحد يمنع دخول المسجد الإبراهيمي لكل من محافظ محافظة الخليل جبريل البكري ونائب رئيس حركة فتح محمود العالول وأمناء سر فتح في الخليل، في موقف مهين، تقوم المحكمة في الخليل بسجن الدكتور عدنان يوسف أبو تبانة، أحد وجوه العلم والإصلاح بالمحافظة، بعد ان استفزه القاضي “الكاذب” ليقبض عليه فورا بتهمة “إهانة مقامات عليا”.!!

أين هي المقامات العليا أمام أصغر مستوطن يعربد في الخليل، وتكتفي بدعوة المواطنين بعدم استفزازه، وتجنبه، بينما يحمر وجهها غضبا وهي تلاحق الأسرى المحررين والقامات العلمية لتسجنها بتهم يشهد الجميع بكذبها.

ولا تكتفي سلطة القامات العليا بسجن الدكتور أبو تبانة، وهو المعتقل السياسي لأكثر من مرة سابقا، بل تضربه وتبطش به من أول لحظة لاعتقاله، ليعلن اضرابه عن الطعام، وهو الذي يعاني من أمراض مزمنة متعددة، وينقل للمشفى بعدها.

وتقدم القاضي الشرعي مهند ابو رومية بشهادة كاذبة للمحافظ إياه “الذي أهانه المستوطن” ولقاضي القضاة محمود الهباش تقول ان أبو تبانة شتم الرئيس محمود عباس والرئيس الراحل أبو عمار.

د. عدنان أبو تبانة

وتدخلت وساطات فلسطينية عديدة ورجال إصلاح ووجهاء عشائر الخليل لانهاء الأمر، إلا أن المقامات العليا رفضت ذلك بحجة أن القضية أصبحت طرف الرئيس وهو صاحب القرار فيها.

وريثما يحن الرئيس، ليصدر قرار الإفراج، ينقل الدكتور أبو تبانة من أثر التعذيب في سجن القلعة والاضراب عن الطعام لمشفى عالية الحكومي في حالة صحية صعبة، وهو الأسير الذي قضى أكثر من 12 عاما في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

يشار إلى أن الدكتور أبو تبانة وعائلته وأبنائه اعتقلوا مرارا وتكرارا لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي وأجهزة أمن السلطة الفلسطينية.