أهم الأخبارالأخبارانتهاكات السلطةفساد

محاكمة قاضٍ لمقالته عن انتهاكات حقوق الإنسان !!

رام الله/

بعد أن أصبحت كل أجهزة السلطة الفلسطينية التنفيذية والقضائية والتشريعية في جيب محمود عباس، تشابهت فيما بينها حد الذوبان، فلا فرق بين عقلية القضاء وعقلية الأجهزة الأمنية في القمع والمنع.

وكشف القاضي أحمد الأشقر عن تعرضه للتحقيق بسبب مقالة كتبها بعنوان (حتى لا تتم مأسسة انتهاكات حقوق الإنسان.. أيّ مساءلة نريد؟).

وكتب الأشقر قائلا: من أجل حق القضاة والمواطنين كافة في التعبير عن رأيهم لمواجهة انتهاكات حقوق الإنسان.. أعلمكم أنه قد تمت ملاحقتي على خلفية حرية الرأي والتعبير بسبب مقالتي المنشورة على موقع وطن والتي طالبتُ فيها بوقف انتهاكات حقوق الإنسان، وإنصاف الضحايا والمتضررين، وتطبيق مبدأ سيادة القانون على الكافة، ومراجعة قرارات الحكومة السابقة، وتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق حتى لا يُظلم أحد.
بدأ الأمر، يكمل الأشقر، عندما أحال رئيس مجلس القضاء الأعلى السابق مقالتي للتفتيش القضائي – دون أي شكوى من أي جهة- وهي مقالتي المنشورة على موقع وطن للأنباء بتاريخ 1/4/2019 والتي حملت عنوان (حتى لا تتم مأسسة انتهاكات حقوق الإنسان.. أيّ مساءلة نريد؟)، وعندما تدخل نادي القضاة انتصارا لحرية الرأي والتعبير للقضاة حينها تمّ وقف اجراءات الملاحقة، ليتم بعد ذلك إحالتي لقاضي تحقيق من قبل رئيس مجلس القضاء الأعلى الانتقالي استجابة لتوصية تقرير دائرة التفتيش القضائي، وتمّت إحالتي إلى مجلس تأديب القضاة دون توصية أصولية من قاضي التحقيق، وقام مجلس التأديب تبعاً لذلك بتعيين جلسة للنظر في الدعوى التأديبية والتي ستنعقد في مبنى المحكمة العليا برام الله بتاريخ 7/11/2019.
وتابع القاضي الأشقر قائلا في هذا الصدد، و”مع ثقتي التامة بمجلس التأديب الموّقر، وانتصارا لحق الشعب الفلسطيني في المعرفة والوصول للمعلومات، ولحق القضاة في حرية الرأي والتعبير، وانحيازاً للحقوق الدستورية للمواطنين والقضاة على حد سواء، ولأننا لا نخشى في الحق لومة لائم، فإنني وعملاً بأحكام المادة 52 فقرة 1 من قانون السلطة القضائية النافذ، أتنازل عن حقي في نظر الدعوى التأديبية سرّاً، طالباً أن تكون الجلسة المقررة بتاريخ 7/11/2019 علنية، وأمام الملأ، لأنّ من حق الشعب الفلسطيني أن يرى ويشاهد ويراقب ويحكم”.

وتعهد الأشقر بنشر كل كافة التقارير والتوصيات التي صدرت بالخصوص وذلك لاطلاع العموم عليها، قريبا.