أهم الأخبارانتهاكات السلطةتقارير خاصةفساد

الحمد الله يطلق النار في كل اتجاه

اتجه رامي الحمد الله رئيس الوزراء السابق لفتح النار من العيار الثقيل في كل اتجاه ردا على استمرار الكشف عن قضايا الفساد في فترة رئاسته لحكومة محمود عباس السابقة قبل أن يتولى المهمة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية.

الحمد الله الذي واجهة حربا شرسا من قوى في مركزية فتح، اتهمه وزير الشؤون الاجتماعية في حكومته شوقي العيسة بالتغطية على فساد بعض الوزراء والمسؤولين.

وبعد أن أورد العيسة قصة فساد جديدة ونشرها على حسابه الشخصي في فيسبوك، ردا الحمد الله بتدوينة مطولة بعنوان “القصة الحقيقية لاستقالة شوقي العيسة”.

وقال الحمد الله إن “العيسة يخرج علينا بين فترة وأخرى ليستعرض عضلاته، ويعرض أسباب استقالته التي مضى عليها أكثر من 4 سنوات!! ولأنه ذَكَرَني شخصياً بمنشوره الأخير، وعليه فمن حقي الرد، ومن حق كل مواطن معرفة الحقيقة المستورة”.

وأضاف الحمد الله أن برنامج التمكين الاقتصادي الذي يتحدث عنه شوقي العيسة هو برنامج يديره بنك التنمية الإسلامي بجدة، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) مالياً وإدارياً وبالتنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية في حينه فقط. وهو برنامج ناجح، ومكن عشرات الآلاف من الأسر الفلسطينية اقتصادياً، ولكن كان بحاجة إلى إنشاء مجلس أمناء فلسطيني كي ينسق مع البرنامج، ورأى مجلس الوزراء في حينه تشكيل هذا المجلس من وزارات الاختصاص التالية:

– وزير الشؤون الاجتماعية (رئيساً)

– وزير العمل (عضواً)

– وزير الصحة (عضواً)

– وزير التربية والتعليم العالي (عضواً)

– ممثل عن الصناديق العربية (عضواً)

وهذا ما لم يعجب الأستاذ العيسة الذي أراد على ما يبدو أن يستفرد بالبرنامج (أو المغرفة كما يصفها كذباً حيث لا يوجد أي مغرفة) لوحده، ولم يرغب بمشاركة أي وزارة إلا بالحد الأدنى، الأمر الذي رفضه مجلس الوزراء، على حد قول الحمد الله.

في نفس الفترة التي تم تشكيل مجلس أمناء برنامج التمكين الاقتصادي، أشار الحمد الله إلى أنه ظهرت مشكلة مع العيسة فقد نشرت وسائل الإعلام بأنه ملاحق دولياً كونه عضواً في مجلس إدارة الشبكة الدولية لحقوق التنمية ومقرها النرويج وتقاضى منها مبالغ طائلة من جهات خارجية، ودارت الشبهات حول هذه المؤسسة ودورها وعلى إثر ذلك تم اقتحام المقر الخاص بالمؤسسة بالنرويج بتاريخ 17/05/2015 وقبل استقالته بأشهر قليلة، وتم حبس رئيسها واتهام العيسة ورئيس المؤسسة بتهمة غسل 18 مليون دولار أمريكي، وتلقي الأموال من جهات مشبوهة لخدمة أجندات غير التي رخصت المؤسسة من أجلها، ومهمتها جمع معلومات عن بعض الدول لصالح الأخرى…الخ. كما لا أريد أن أذكر المؤسسة التي عمل بها العيسة في سنوات التسعينات والتي كانت أولى المؤسسات التي لاحقها الشهيد ياسر عرفات بتهم الفساد.

وهنا تغاضى الحمد الله التوضيح أن فضائح الشبكة الدولية للحقوق والتنمية التي بدأت كمشروع للمخابرات الفلسطينية وانتقلت للتنفيذ لصالح الإمارات العربية بدعم من محمد دحلان، وكان العيسة يشغل عضو مجلس ادارتها قد تفجرت قضايا الفساد فيها، قبل أن يشغل عضو مجلس ادارتها شوقي العيسة منصب وزير في حكومة الحمد الله الأولى عام 2014.

المؤسسة التي شكلت فضيحة كبرى للمخابرات الفلسطينية والإمارات، وكشفت مرتزقة باسم حقوق الإنسان بينهم لؤي ديب، وخليل أبو شمالة، تورط فيها أيضا شوقي العيسة، بينما أصبح بعدها وزيرا في حكومة الحمد الله !!.

الاستقالة لا تكفي من نفض مسئولية اعضاء مجلس ادارة الشبكة الدولية للحقوق والتنمية

وبدون الإشارة لذلك، أكمل الحمد الله قائلا إنه و”على ضوء هذه الأخبار، تحدثت مع العيسة وطلبت منه أن يرد، إلا أنه لم يرد، ويبدو أنه بدأ بالبحث عن طريق للخروج من الحكومة كبطل، فقام باختلاق الافتراءات حول برنامج التمكين والذي يعد من أنجح البرامج الفلسطينية. وهكذا قدم استقالته بدواعي كاذبة وعارية من الصحة تماماً!!!! وبالمناسبة لست أنا من رشحه ليكون وزيراً، وإنما جهة أخرى!!”!

وأضاف “بالنسبة للشخص الذي يتهمه “بالفساد”، فقد كان يعمل كمنسق للصناديق العربية والإسلامية مع الحكومة منذ حكومة د. سلام فياض، واستمر في حكومتي ولم تكن هناك في حينه أية شبهة حوله، وعندما دار الحديث حول شبهة حوله، قمت أنا بتوقيفه عن العمل فوراً وكل مؤسسات الدولة تعلم ذلك، وبعد ذلك تقدم باستقالته وقُبلت فوراً ولا أعرف لغاية الآن إن كان وجهت له أي تهمة أم لا، وهذا متروك لهيئة مكافحة الفساد للرد”.

وهاجم الحمد الله العيسة بشدة قائلا إنه “لا يتورع عن مديح من تربطه بهم علاقات شخصية غير مفهومة، قبل أسابيع كتب على صفحته الشخصية بأن وزير المالية الحالي قرر التنازل عن راتبه وامتيازاته في الدولة وهذا عار من الصحة. فكيف نفسر ذلك؟”

وتابع الحمد الله قائلا “إذاً هو اختلق هذه المشكلة بعدما ظهرت فضيحة النرويج، وطلبت منه تفسير ذلك، فما كان منه إلا أن افتعل هذه المشكلة وقدم استقالته، التي قمت بالتوصية لفخامة الرئيس بقبولها فوراً، والغريب أنه لم يقدم حتى الآن أي دليل على صحة ما ادعى”.

وقال: ربما يريد تقديم أوراق اعتماد لجهات ينسق معها كي يحصل على موقع معين مستقبلاً، كما تم تعيينه في السابق، والله أعلم!!!، ثم طريقة العناوين التي يطرحها “وزير مش وزير في دولة مش دولة في سلطة بلا سلطة…” والله عيب حيث خدم وزيراً في الدولة التي أقسم يمينها ويتقاضى تقاعد وزير بنسبة 50% من آخر راتب وزير تقاضاه! لماذا يقبض تقاعده إذاً؟ أهذا هو الانتماء للوطن؟!!

وعبر الحمد الله عن غضبه الشديد في ختام تدوينته قائلا: آمل أن تكون الحقيقة قد وصلتكم رغم أنني حاولت وعلى مدار 4 سنوات وأكثر عدم الرد عليه احتراماً للدولة، ولكن بلغ السيل الزبى!

يشار إلى أن اتهامات الفساد المتبادلة تخص الحكومة التي شكلها عباس بعد اتفاق المصالحة مع حركة حماس عام 2014، وقدمت بموجبه حكومة حماس برئاسة إسماعيل هنية استقالتها، وقام عباس بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الحمد الله، لكنها لم تضم سوى مجموعة من الفاسدين والمرتشين والتابعين لأجهزة مخابرات خارجية باعتراف رئيس الحكومة والوزراء نفسهم !!.