أهم الأخبارالصوت العاليفساد

يوميات وزير مش وزير في دولة مش دولة في سلطة بلا سلطة

وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة رامي الحمد الله السابقة شوقي العيسة/

الشعرة التي قصمت ظهر البعير

من اهم مشاريع وزارة الشؤون مشروع التمكين الاقتصادي. نظريا المشروع هدفه تأمين مصدر دخل للفقراء .
المشروع بتمويل البنك الاسلامي وتنفيذ ال يو ان دي بي . ويديره مجلس ادارة برئاسة وزير الشؤون ومعه في الادارة وزيران اخران من الحكومة وممثل للبنك ومسؤول الصناديق واخرين.
لم يكن المشروع يسير بالشكل الصحيح .
بعد دراسة المشروع بشكل عميق تبين ان المشاكل ممكن حلها لينجح المشروع في تحقيق اهدافه.
كان هناك خلل في ادارة وتنفيذ العمل ، اجتمعت مع ممثل ال يو ان دي بي ووضعنا حدود تمنع الخلل وتحسن التنفيذ.
من جهة اخرى كان هناك فساد مالي وهذا يحل بالتحقيق، وابعاد المتورط عن المشروع.
كذلك تبين ان خلافات الوزراء الثلاث في الادارة بين بعضهم كانت تعرقل العمل.
ذهبت الى اجتماع الحكومة ومعي تصور كامل ومن ضمنه تغيير في الادارة فليس منطقيا وجود ثلاثة وزراء في مشروع واحد تابع لاحدى الوزارات وانه يمكن تمثيل الوزارتين بموظفين وليس بالوزراء انفسهم. وكذلك ابعاد المشتبه بفسادهم عن المشروع.
وافق مجلس الوزراء على كل ما طرحته واتخذ قرار بذلك وشكلت الادارة الجديدة برئاستي ، بقرار مجلس الوزراء و بما لا يتعارض مع الاتفاق مع البنك الاسلامي.
بعد ذلك عقدنا اجتماع في عمان انا وطاقم من الوزارة مع البنك الاسلامي وخبرائه وال يو ان.
استمر الاجتماع يوما كاملا على عدة جلسات. وكان اهم ما حصل مناقشة المشاريع الجماعية . وكانوا جربوها في دول اخرى وحققت نجاحات. ونتيجة لارتياحهم مما قمنا به ، ابدوا استعدادهم لترصيد مبالغ ضخمة للبدأ في ذلك . وكان اقتراحي ان نبدأ بمشاريع ليس لها منافس قوي في السوق ويكون تسويق انتاجها داخلي بالاساس ، وتكون مرتبطة باستخدام واسع للاراضي لحمايتها ولتشغيل ساكنيها ودعم صمودهم. وذلك نتيجة لخصوصية وضعنا وللتقييدات من الاحتلال ولكي ننجح ثم نتوسع. والحديث عن مشاريع كبيرة مثل مشروع لسكان قرية او تجمع سكاني وتكون ملكية المشروع لسكان تلك المنطقة. وابلغت رئيس الوزراء رامي الحمد الله بذلك .
بعد ذلك ابلغوني ان البنك متشجع للمشروع وان رئيس البنك يريد مقابلتنا وعقد اجتماع مع ادارة المشروع. واتفقنا على الموعد للاجتماع في عمان.
وطلبت من رئيس الوزراء ان يذهب معي عدد كافي من المختصين في الوزارة، فانا لا افهم في كل شيء والموضوع بحاجة لاصحاب الاختصاص.
الى ان جاء اليوم المشؤوم
كان لدينا اجتماع لمجلس الوزراء، وبعد انتهائه ، تحدثت مع رئيس الوزراء وذكرته انني ساغيب عن الاجتماع القادم لانني ساكون في عمان بسبب الاجتماع مع البنك الاسلامي . وذهبت الى الوزراة، وبدأنا اتصالات بين مكتبي ومكتب رئيس البنك في جدة، لوضع اللمسات الاخيرة على جدول الاجتماع. بعد عدة اتصالات اتفقنا على النسخة النهائية . واجريت انا اخر اتصال لابلاغهم بموافقتنا على النسخة النهائية . فكان ارتباك على الطرف الاخر وتردد ، وعندما سألت عن سبب ذلك قالوا معقول انك لا تعلم . واخبروني انهم تلقوا قرارا من رئيس وزرائنا قبل عشر دقائق بتغيير مجلس ادارة المشروع وتضمن ازاحتي عن رئاسة ادارته واعادة الشخص المشبوه بالفساد واضافة خمس وزراء من الحكومة للادارة.
وعليه التغى الاجتماع في عمان.
ما الذي جرى
(طبعا، هناك مبالغ ضخمة ويجب ان يحمل الفاسدون المغرفة).
اذاً رئيس الوزراء بقرار منه فرديا وشخصيا الغى قرار مجلس الوزراء وغير ادارة المشروع واعاد اليها المشتبه بفساده. وابلغ القرار للبنك الاسلامي ولم يبلغني ولم يبلغ مجلس الوزراء.
حاولت الاتصال به فلم يرد ، فاتصلت بمدير ديوانه فقال انه في اجتماع مهم، فطلبت منه ابلاغه بمجرد انتهاء اجتماعه ان يتصل بي للضرورة القصوى . لم يتصل فاعدت الاتصال بمدير مكتبه الذي سالني ما الموضوع فاخبرته وطلبت مرة اخرى ان يتصل بي. لم يتصل طبعا . فاتصلت مرة اخرى فاخبرني مدير ديوانه ان دولة رئيس الوزراء يقول لك اتصل بفلان (المشبوه بالفساد) وتفاهم معه ، فقلت له بلغه انني اقدم استقالتي من الحكومة وساعلن ذلك بعد قليل. وهذا ما كان.
جرت محاولات متعددة للضغط علي بسحب الاستقالة من وزراء في الحكومة ومن غيرهم. ولكنني اصريت على موقفي.
بعد استقالتي توقف المشروع مؤقتا، وامام ضغط الجهات الخارجية وانتشار رائحة فلان تم عزله واحالته الى هيئة مكافحة الفساد، واعتقد لا تزال الهيئة في مرحلة مفاوضته على حجم المبلغ الذي عليه اعادته ولم يتفقوا حتى الان ، هو يطرح مبلغ معين وهم يريدون اضعاف ذلك.