أهم الأخبارالصوت العالي

أولويات السلطة.. وظاهرة المزابل

مع قدوم موسم الأمطار والخير، ذّكر الناشط ماجد العاروري بمشكلة النفايات المنتشرة في بعض شوارع رام الله والبيرة، وما وصفها بظاهرة المزابل.

ونبه إلى أنه كان يعتقد أن ظاهرة المزابل قد انتهت، فالريف الفلسطيني بات نظيفا من هذه الظاهرة التي كانت تزين غالبية احياء القرى، لكن هذه الظاهرة لم تنتهي في بلدية البيرة فعلى مدخل البلدية الجنوبي شارع القدس وعلى سفح تل النصبة وقرب الشرفة ووسط البلد تستطيع ان تشاهد مثل هذه المزابل..

والسؤال ماذا تفعل بلدية البيرة بكل الضرائب التي تجنيها وهي غير قادرة على تنظيف المدينة.

رام الله والبيرة التي تعتبرها السلطة الفلسطينية العاصمة المؤقتة وتركز فيها كل قواتها الأمنية ووزارتها، لا تستطيع أن تنهي مشكلة النفايات فيها، ولا في مختلف أرجاء الضفة الغربية بطبيعة الحال.

السلطة والبلديات التي تتحجج بالاحتلال واجراءاته لتبرير أي تقصير في كل مهامها القانونية لخدمة المجتمع، لم تذكر ذلك حينما تتشدد في جباية الضرائب وترفع أسعارها، وتزيد من أشكالها.

في الحقيقة، تعترف السلطة ذاتها في وكالة الأنباء الرسمية “وفا” ب”غياب الإدارة الحكيمة لمعالجة مكبات النفايات العشوائية”، كوصف مخفف بديل عن الاعتراف بحقيقة الفساد الذي ينخر جسد كل المؤسسات في البلد.

الفساد في الحقيقة هو أصعب من الاحتلال في وقف نمو البلد، وزيادة ظاهرة المزابل التي تؤدي لتشويه مداخل القرى والمدن وأطراف الشوارع والأودية، ويؤدي إلى الشعور بعدم الارتياح في العيش في مناطق قريبة من مكبات النفايات، وتجمعاتها.

بلدية البيرة ومثلها بلديات الضفة، تطالب المواطنين بالتزام الممارسات البيئية النظيفة، وتطالب السلطة بإصدار قانون خاص ينظم الحفاظ على البيئة ويعاقب المخالفين.

ولكن..

عذرا فالسلطة المنشغلة بتدمير المجلس التشريعي والسيطرة على القضاء، لا تجد البيئة من أولوياتها، فهي منشغلة بكتم انفاس الناس ومنع الحريات، ولهذا فالأولوية لقانون الجرائم الإلكترونية!.