أهم الأخبارالصوت العاليانتهاكات السلطةتنسيق أمني

لعبة المقاصة,, ودور السلطة الوظيفي

لعبت السلطة الفلسطينية دورها الوظيفي في مسرحية المقاصة والضغط الاقتصادي لتقديم المبررات لموقفها الضعيف من مساعي الولايات المتحدة الأمريكية والاحتلال الإسرائيلي لتمرير المزيد من إجراءات السيطرة على الأرض في الضفة الغربية والقدس تحت مسمى صفقة القرن.

كان دور السلطة يقتضي خلق حجج لتقديمها للفلسطينيين لتبرير موقفها الضعيف، واستكمال تنفيذ الاتفاق بينها وبين الاحتلال على وقف مخصصات الأسرى والجرحى وذوي الشهداء، وزيادة الضغط على “قطاع غزة” حيث مكان الرفض الوحيد لما يسمى صفقة القرن.

وها قد جاء دور السلطة لتنزل عن الشجرة التي صعدتها بإرادتها وباتفاق مع الاحتلال، ووافقت على استرجاع معظم أموال المقاصة بدون تراجع الاحتلال عن خصم أموال ذوي الشهداء والجرحى والأسرى، الذين يمثلون ضمير الشعب الفلسطيني ومقاومته للاحتلال.

وتساءل المحلل السياسي هاني المصري “كيف أتخذ قرار إسترجاع الأموال؟ بنفس الطريقة التي أتخذ قرار الإمتناع، بشكل فردي بعيدا عن المؤسسة، وعن الدراسة؟”.

وأكمل: ما هي الخسائر المادية والمعنوية (تآكل المزيد من شرعية ومصداقية السلطة، إن تبقى منها شيء، وجمود اقتصادي وتوهان سياسي وخسائر مادية لأفراد وشركات بعضها أفلس وبعضها على وشك الإفلاس ) من اتخاذ القرارات بشكل ارتجالي وردة فعل.

ويرى المصري أن التفسير لما جرى: أن الرهان كان على أن الحكومة الإسرائيلية بعد انتخابات نيسان ستعيد الأموال كاملة خشية من انهيار السلطة، ولم تشكل الحكومة وجرت انتخابات إسرائيلية ثانية، وربما تجري ثالثة !!

من جهته، قالت القناة ال13 العبرية إن السلطة وإسرائيل توافقا على عدم دفع مستحقات الأسرى والشهداء، وأن رئيس السلطة محمود عباس أرسل وزير الشؤون المدنية عضو اللجنة المركزية لحركة فتح حسين الشيخ للقاء وزير المالية موشيه كحلون لانهاء الأمر.

وهكذا تكون السلطة الفلسطينية قد قبلت باستلام أموال المقاصة والضرائب بعد أن تخصم إسرائيل الجزء الذي كان مخصصا للأسرى والجرحى والشهداء، وذهبت تصريحات عباس عن رفض استلام الأموال منقوصة ادراج الرياح.

وفي نهاية اللعبة، يتأكد لنا أن الرفض التكتيكي كان جزءا من استراتيجية التنفيذ الكامل للعبة، وانتهى الحال لضغط كبير على عصب المجتمع وضميره الحي “ذوي الشهداء الأبطال، والأسرى الصامدين”.