أهم الأخبارتقارير خاصةفساد

حكومة اشتية تلعب في بورصة اللحوم من جديد بدون توفير البديل

أعلنت وزارة الزراعة في حكومة محمد اشتية منع استيراد العجول من السوق الاسرائيلي منعاً باتاً، وذلك تنفيذا لقرار مجلس الوزراء في جلسته رقم (18/20) بتاريخ 9/9/2019.

ودعت الوزارة في بيان صحفي مقتضب جميع الجهات الرقابية متابعة تنفيذ هذا القرار اعتباراً من تاريخه، دون أن توضح البدائل التي ستوفر للمواطنين اللحوم التي يحتاجونها.

وقال عامر حمدان الناشط في الحراك الضمان الاجتماعي إنه استمزج آراء عدد من التجار والقصابين والذين حذروا من أن سعر اللحوم سيرتفع بشكل كبير وقد يصل ثمن الكيلوجرام الواحد ل100 شيقل، بسبب وجود الطلب وقلة العرض في السوق.

وأضاف أن الوضع الغذائي في الضفة الغربية صعب، وأنه الناس تعاني من ارتفاع سعر لحمة الخروف، وأنها تلجأ للحلوم المثلجة وهي غير صحية بقدر اللحوم الطازجة.

شبهات فساد

وأشار حمدان إلى تخوف آخر من هدف قرار منع الاستيراد بشكل غير واضح، بحيث ان يكون القرار بمنع الاستيراد على الجميع عدا التاجر فلان أو علان، أو غض الطرف عن اخرين يقومون بتهريب العجول من “إسرائيل”.

وتساءل قائلا “هل يعقل أن يكون رئيس الوزراء أصدر القرار بدون خطة بديلة او خطة طوارئ، مع العلم أن الشعب بالوضع الطبيعي لا يستطيع أكل اللحمة”.

وواصلا قائلا: “ماذا لو رفض الاحتلال ادخال عجول نستوردها من دول أخرى ؟.. اذا القرار غير مكتمل ومخيف، وانا كمواطن أطالب بوقف القرار حتى تجد السلطة بديل واضح لذلك، حتى لا نضطر “.

وقال الناشط المجتمعي: “وقف استيراد العجول امر غريب،، منذ 70 عاما ونحن تحت الاحتلال، ومنذ أيام اسلوا والسلطة منبطحة لإسرائيل اقتصاديا وسياسيا وأمنيا وغيرها”.

يشار إلى تكلفة انتاج العجل محليا في الضفة الغربية تعتبر أكثر من تكلفة استيراده، إضافة إلى أن الإنتاج المحلي غير مهيئ لتغطية كامل احتياج السوق المحلي.

ووفقًا لاتفاقية باريس الاقتصادية بين السلطة والاحتلال، فإنه يسمح للفلسطينيين باستيراد 1660 عجلا بوزن إجمالي يبلغ حوالي نصف مليون كيلوغرام، و25 ألف خروف بوزن إجمالي مليون كيلوغرام سنويا، أما اللحوم المجمدة فيسمح الاحتلال باستيراد استيراد 12 ألف طن من لحوم الأبقار، واستيراد 1300 طن من لحم الخراف المجمدة والماعز.

هل تهبط الاسعار

في المقابل أشاد رئيس اتحاد جمعيات حماية المستهلك عزمي الشيوخي بالقرار الحكومي، داعيا إلى ضرورة اسراع الحكومة بتحديد سقف سعري استرشادي لكيلو لحم العجل ولحم الخروف وللدواجن ومنتجاتها لضمان عدم التلاعب بالأسعار، مطالبا بالضرب بيد من حديد على يد المهربين والمتلاعبين بالأسعار.

وقال الشيوخي أن أسعار اللحوم الحمراء سوف تنخفض بعد القرار، مشيرا إلى وجود عدد من التجار خارج البلاد حاليا للعمل على استيراد اعداد كبيرة من العجول بشكل مباشر ودون وسطاء من الشركات الإسرائيلية.

ولم يشر الشيوخي إلى اتهامات سابقة أكد فيها أن التجار الذين يستوردون المواشي من الخارج يسربونها للداخل المحتل للاستفادة من الأسعار، فيما لا يستفيد منها المواطن في الضفة الغربية.

أزمة مستمرة

وكانت وزارة الزراعة في حكومة رامي الحمد الله قد اتخذت قبل عام قرارا بحصر استيراد العجول من إسرائيل عبر الوزارة، ما أدى لخسائر كبيرة للتجار، ما اضطر بعضهم لاغلاق مزارع التسمين.

وأدت ازمة أسعار اللحوم صيف العام الماضي بحركة فتح إلى المطالبة بإقالة وزير الزراعة سفيان سلطان، ما اضطر الحمد الله للتدخل واجبار الوزير للتراجع عن القرار.

سياسة تدميرية

وعلق اتحاد الفلاحين في جنين حينها متهما وزارة الزراعة بأنها “تنتهج سياسة تدميرية لقطاع تسمين العجول، على غرار ما جرى لقطاع تربية الدواجن الذي تم تدميره ايضا”.

وأضاف أن “قرار الوزارة بوقف التسمين ووقف الاستيراد مباشرة من اسرائيل او من الخليل دون معرفة الاسباب الحقيقية للقرار دفعت الى ارتفاع اسعار اللحوم من 35 شيقل الى 55 شيقل للكيلو اضافة الى دفع اكثر من 30 تاجر من اصل 50 تاجر الى ترك هذه التجارة والاستغناء عن عشرات العمال الذين كانوا يعملون في هذه القطاع”.

وقال الاتحاد مخاطبا وزير الزراعة “ان تعزيز صمود المواطنين يأتي بالدعم وليس بالمنع”.