أهم الأخبارالأخبارتقارير خاصة

قضية إسراء غريب تكشف قضايا فساد سابقة في الطب الشرعي

فتحت قضية مقتل الفتاة اسراء الغريب والفساد الذي شاب تشريح جثتها وتقرير الطب الشرعي، جراح العديد من ضحايا السلطة وخاصة ضحايا الفساد في دائرة الطب الشرعي، التي تزور التقارير وتخفي أدلة بناء على مصالح خاصة.

ونشر المواطن محمد نجيب عبد الرزاق المحتسب والد الطفل المغدور فادي المحتسب فيديو يتحدث به بالتفاصيل عن الفساد داخل دائرة الطب الشرعي والبحث الجنائي، كمثال ما حدث مع عند متابعة قضية ابنه المغدور، الذي قتل بتاريخ 28-2-2011.

وقال المحتسب: “ونحن نسمع في قضية المغدورة اسراء الغريب والفساد العارم في الطب الشرعي وهو ما حصل في قضية ابننا فادي من فساد، حيث كان الفساد يبدأ من رئيس الطب الشرعي الدكتور زياد الاشهب وقام بتزوير التقارير والتلاعب بالتقارير والكتب الرسمية”.

وأضاف أن مؤسسة الطب الشرعي هي جهة غير مؤتمنه وانصح كل المواطنين ألا يثقوا بهذه المؤسسة نهائيا لكثرة الفساد في داخلها.

وقال: بتاريخ 28 فبراير عثرنا على فادي ملقي في نبعة الماء بوادي بصاص وتوجهنا به للمشفى وحضرت الجهات المختصة التي اشارت لوجود شبهة جنائية وتم تحويله للطب الشرعي، فقام بتشريحه الدكتور أحمد حنيحن، وأشار إلى أن الطفل قتل ثم القي في النبعة، ولم يكن سبب الوفاة الغرق نهائيا.

وأضاف أنه وللأسف الشديد لم يبدي البحث الجنائي أي أهمية لتمشيط المنطقة أو العثور على محرزات، وكعائلة بقينا نتحرى في المنطقة كيف ذهب الطفل إلى هناك، خاصة انه لم يسلك تلك الطريق سابقا، فعثرنا على ملابس داخلية شبابية وقميص وسلمناهم لجهاز البحث الجنائي.

وتابع: شعرنا ان الأمور لا تسير بشكلها الطبيعي والصحيح عند البحث الجنائي وأصبنا اليأس منه، فتوجهت بمناشدة لقادة الأجهزة الأمنية في الخليل في اليوم الـ16 من مقتل الطفل فادي، وعثر ضباط الوقائي على ادلة أخرى عبارة عن حفرة اعدت لمحاولة دفن الطفل غير انها اصطدمت بصخرة، ثم عثروا على شرشف وملابس شبابية.

وجاء بعدها عناصر المخابرات وعثروا على اثار الدماء من بدايتها حتى نهايتها حيث تنتهي في بيت أحد المتهمين بالقتل.

وفي اليوم ال24 من مقتل الطفل، يكمل الوالد قائلا في شهادته: استدعانا الرائد حسن جبارين لمكتبه، ووجدنا عنده الدكتور الاشهب رئيس الطب الشرعي، وكان طلبهم إعادة استخراج الجثة من القبر، في محاولة لصناعة شماعة بان والد الطفل رفض استخراج الجثة، وينهوا القضية، لكني وافقت على طلبهم، فطلب الدكتور زياد الاشهب بالمراوغة والتذرع بان الطفل توفي قبل 24 يوما، وان الدكتور حنيحن لم يأخذ عينات من جسد الطفل وان الدكتور له مشاكل كثيرة.

واكمل الوالد قائلا: قلت للاشهب ان حنيحن اخذ عينات ووضعهم في علب في ثلاجة المشرحة، وانتهت الجلسة على ان العينات كافية لكشف سبب الوفاة غرق او غير ذلك. “علمنا لاحقنا ان جبارين رفع كتاب لمدير الشرطة لمخاطبة النيابة لاستخراج الجثة بناء على رغبة اهل الطفل” في استغلال وكذب واضح.

وتفاجأنا لاحقا، باستدعاء ثاني من جبرين، ليطلعنا على تقرير خبرة يقول ان الوفاة عرضية، ومذيل بتوقيع “زياد الاشهب، وصابر العالول، واشرف القاضي، ويوسف عبد الصمد !!، ولاحقنا سلمتنا النيابة العامة كتاب رسمي اننا لم نكلف أي احد غير الدكتور حنيحن بهذه القضية.

وقال الوالد:” هذا الحديث يعزز ما يجري اليوم في قضية إسراء الغريب، والحديث ان الفساد متجذر في دائرة الطب الشرعي”.

يشار إلى أن الدكتور أشرف القاضي الموقع على تقرير الخبراء الذي نفى كل الأدلة في وقوع الجريمة وادعى ان القضية عرضية هو الطبيب الشرعي المسؤول عن قضية إسراء الغريب.

ولفت والد الطفل المحتسب إلى أن البحث الجنائي رفض التعامل لاحقنا معنا، وأنكر وجود أي محرزات للقضية، حتى تلك التي سلمناه إياها نحن في العائلة، او تلك التي أرسلها الأمن الوقائي والمخابرات العامة.

وبعد عدة مراحل في فحص المحرزات وغيرها، دفعنا تكاليفها نحن في العائلة، تفاجأنا أنهم قدموا لنا نتائج فحوصات للشهيد نديم أبو نوارة !!، ما يدل على فساد تراكمي في جهاز الطب الشرعي.

وقدمنا شكوى ضد رئيس الطب العدلي الدكتور زياد الاشهب، وفعلا استدعته النيابة العامة وتم توقيفه لمدة 15 يوما، ولكنه خرج بعدها بكفالة مالية 5000 دينار، وشرط عدم مغادرة البلد، ومراجعة مركز الحرس، ولكن وبعد أيام فقط سافر إلى الأردن !!.

وتساءل والد الطفل المغدور لمصلحة من يتم اصدار تقارير كاذبة وعارية عن الصحة وبإجراءات غير قانونية وبدون علم وموافقة الأطراف الرسمية المسؤولة.

وأكد أن كل ما يتحدث به موثق بالادلة والكتب الرسمية، وان لديه تسجيل صوتي للدكتور الاشهب يدين الرائد جبارين بأنه تسبب في توريطه في هذه القضية.

وتعهد والد الطفل المحتسب أن دم ابنه لن يذهب هدر ولا يضيع حق ورائه مطالب.