أهم الأخبارتقارير خاصةفساد

هل يتذكر أحد تقرير التحقيق في اغتيال أبو عمار ؟

أثارت شبهات الفساد في ترير الطب الشرعي وتقرير النيابة عن وفاة الفتاة إسراء الغريب في بيت ساحور ببيت لحم، قضية نتائج التحقيقات في قضية اغتيار الرئيس الراحل ياسر عرفات “أبو عمار” والتي لا زالت طي الكتمان منذ وفاته في 11 نوفمبر 2004.

وبعد فشل مساعي السلطة للتكتم على سبب وفاة الغريب، واضطرارها لفتح تحقيق جنائي وما يتطلبه من تقرير الطب الشرعي عن سبب الوفاة وتقرير الأدلة الجنائية والمباحث، بدأت السلطة في المماطلة غير المبررة في انجاز هذه التقارير الفرعية اللازمة لاظهار الحقيقة، خاصة أن المتهم الرئيسي هو أحد كوادر حركة فتح الفاعلين في إقليم أريحا.

وعلى ما يبدو بسبب وجود ضغوط معينة لاخفاء الحقيقة، أعلن أطباء الطب الشرعي في جنوبي الضفة الغربية استقالتهم الجماعية، فيما ماطلت السلطة في إظهار نتائج فحص عينات الباثولوجي.

وفحص الباثولوجي، يعني فحص عينات أنسجة أو خلايا من جسم المتوفى، وهناك باثولوجي عام ويعني ردة فعل الأنسجة أو الخلايا في الجسم على الإصابة في الوفاة الناتجة عن إصابة (وفاة إصابية وليست مرضية) وهناك باثولوجي خاص يعني الأمراض التي تصيب أجهزة الجسم والوفاة هنا تكون مرضية وليست إصابية.

وقال المحامي عصام عابدين إن فحص الأنسجة أو الباثولوجي هو فحص دقيق لعينات أو خلايا من جسم المتوفى (إسراء غريّب) وتحليلها وفحصها مجهرياً باستخدام الميكروسكوب ويتم في مختبرات “داخل فلسطين” مثل مختبر جامعة القدس ومختبر مديكير … ولا يحتاج إلى إرسال عينات الفحص إلى الأردن، خلافاً لبعض أنواع الفحوص المتعلقة بالسموم التي تحتاج إلى إرسالها للأردن وانتظار عودة نتيجة الفحص من المختبرات الأردنية.

وأوضح أنه يتم استلام العينات من مركز الطب العدلي في أبو ديس بعد إجراء التشريح (حالة إسراء) من خلال العاملين في إدارة الطب العدلي التابعين لوزارة العدل لغايات إعداد تقرير الطب العدلي/ الشرعي.

مَن يستلم العينات، يوقع على الاستلام، وتكون في عهدته (العدد والنوعية والرموز) ومن ثم يُفترض أن يتم إرسال فحص السموم إلى الأردن وإرسال فحص الأنسجة (عينات الباثولوجي) من الجهة التي استلمت “فوراً” إلى المختبر وبما أن فحص السموم أُرسل الأحد قبل الماضي إلى الأردن على أعلى تقدير والعملية استغرقت أسبوع في قضية إسراء فكان يُفترض أن يكون فحص الأنسجة، إذا أُرسل بذات الوقت إلى المختبر، قد أُنجز في ثلاثة أيام، أي قبل فحص السموم.

وتساءل عابدين قائلا: إذاً، كيف أُنجز فحص السموم قبل فحص الأنسجة؟ وأين كانت عينات الأنسجة (الباثولوجي) طيلة هذا الوقت؟ وبعهدة مَن؟ ولماذا لم تُرسل فوراً للفحص بعد استلامها من قبل الموظف المختص في الطب العدلي التابع لوزارة العدل من مركز التشريح الذي جرى في أبو ديس إلى المختبر فوراً؟

وتابع قائلا كي لا تثور أية شكوك حول إمكانية تبديل عينات الأنسجة (الباثولوجي) التي تلعب دوراً حاسماً في تحديد سبب الوفاة إن كانت إصابية أم مرضية وبخاصة في قضية إسراء غريّب؟

وفي مقابل تناول العديد من الكتاب والمهتمين لقضية اسراء الغريب من ناحية إجراءات التحقيق والفحص الطبي للجثة، فإن المواطنين أبدوا عدم ثقتهم في اجراء السلطة لأي تحقيق لعديد السوابق في هذا المجال، وخاصة قضية الرئيس أبو عمار التي تم اخفائها بشكل معيب.

وقال بعض المعلقين “إذا كان موقع وأهمية أبو عمار لم تشفع له في سرعة انجاز التحقيقات، فهل سيتم انجاز تحقيق نزيه في جريمة قتل أي مواطن فلسطيني آخر؟”.

ولفت البعض إلى استخدام الرئيس محمود عباس لقضية قتل أبو عمار لمناكفة خصومه في حركة فتح، حيث اتهم محمد دحلان في المشاركة في اغتيال أبو عمار، ورد الأخير باتهام مماثل لعباس.