أهم الأخبارالصوت العالي

مشاهدات… سلاح الفلتان في الضفة الغربية

كتب الصحفي أحمد البيتاوي عن بعض المشاهدات التي تعيشها الضفة الغربية بشأن الفلتان الأمني والسلاح المنتشر بين أيدي فئة معينة من الناس، يمكنه استخدامه في المشاكل والمشاجرات.

وقال البيتاوي: بينما كنت ماشياً في ساعة متأخرة من مساء أمس، سمعت جلبةً وصراخاً في السوق الشرقي لنابلس، اقتربت من المكان، فإذا بشابين يتعاركان وحولهما مجموعة أخرى من الشبان يحاولون فض الاشتباك..

أحد المتخاصمين كان طويلاً مفتول العضلات، بعكس الثاني الذي كان لجانب قصر قامته نحيل الجسم. اشتد الخصام بينهما فسحب الأول مسدسه عن خصره، وصوبه على رأس الثاني الذي ظل متماسكاً نداً للأول، فما كان من هذا الأخير الا أن زاد غضبه و”مشّط المسدس” ونقل الرصاصة لبيت النار..

تراجع هذا الطويل خطوة إلى الخلف وأطلق رصاصة بين قدمي غريمه، الذي دخل في حالة هستيريا …

في هذه الأثناء وبعد أن حمي الوطيس قررت الابتعاد عن المكان خوفاً من رصاصة طائشة.. كنت أرغب بتسجيل ما جرى على هاتفي غير أني عدلت عن الفكرة خوفاً من الوقوع في سين وجيم وحيص بيص..

ووضع الصحفي البيتاوي على هامش هذه الحادثة التي كان شاهداً عليها، هذه الأسئلة…

من هي الجهة الوحيدة في البلد التي تمتلك سلاح الطوش وسلاح العربدة وسلاح التهديد وسلاح الأعراس وسلاح القتل وسلاح الإصابة وسلاح الحفلات وسلاح الهواء وسلاح العصافير؟

هل هي ذاتها التي كانت تمارس الفلتان الأمني أيام انتفاضة الأقصى لتكريه الناس بالمقاومة؟ ولماذا تمارس ذات الفلتان اليوم؟ هل صار جزءاً من حياتها وسبب وجودها؟

لماذا تغض دولة الإحتلال الطرف عنها وهي التي تلاحق مسدسات البلاستك خوفاً من تحويلها في المخارط المحلية لأسلحة يمكن أن تطلق الرصاص “الأحول”؟

لماذا أصبحنا نعيش وكأننا في غابة؟ وهل هذه هي دولة القانون التي تزعم السلطة أنها وصلت إليها؟

لماذا لا تستطيع السلطة ضبط عناصرها وتسمح لهم بحمل السلاح واستخدامه خارج ساعات العمل الرسمي؟

لماذا صار القتل في نظر البعض سهلاً يسيراً ينتهي بفنجان قهوة إلى جابنه بضعة آلاف من الدنانير، حتى صارت أخبار جرائم القتل جزءاً من أخبارنا اليومية المعتادة؟

وخلال اليومين الماضيين قتل شابين في جنين ونابلس بالرصاص، احدهما كتب مرارا على صفحته بالفيسبوك انه يهدد بالقتل ورغم ذلك جاء الجناة قتلوه في ذات الساعة التي كتب عنها في الفيسبوك.