أهم الأخبارالأخبارتقارير خاصة

أين المؤسسات الحقوقية من قضية اعتقال الطالب مؤمن نزال !؟

بدا التعب والانهاك على صوت والدة المعتقل السياسي لدى أجهزة أمن السلطة بالضفة الغربية المحتلة مؤمن نزال (19 عامًا) وهي تجيب على اتصال الصحفيين: “لا أستطيع التحدث كثيرًا، لكن أتمنى أن تدعو لمؤمن بالحرية”، وأعطت الهاتف لوالده ليكمل الحديث.

وبدأت الوالدة الاضراب المفتوح عن الطعام بالتزامن مع بدء ابنها الاضراب في سجون الأمن الوقائي مع استمرار اعتقاله السياسي لأكثر من ستة أشهر.

وقال والد المعتقل مؤمن نزال: لقد دمروا مستقبله.. فهو معتقل منذ أكثر من 180 يومًا في ذات الزنزانة مع تجار مخدرات ومتهمين بتسريب الأراضي للاحتلال، ناهيك بعدم قدرته على الالتحاق بزملائه”.

وأضاف: “خلال زيارتنا لمؤمن في 24 أغسطس/ آب الماضي، أعلمنا أنه يرفض اعتقاله دون تُهم واضحة، وسيبدأ إضرابه المفتوح عن الطعام، وأعلنت والدته إضرابها أيضًا في اليوم ذاته؛ تضامنًا معه”.

وانتقل مؤمن إلى الامتناع عن شرب الماء أيضا في 29 أغسطس وفق ما نقل محاميه للعائلة.

وقال والد نزال: لا يوجد تهمة حقيقية ، الاعتقال فقط لانتمائه السياسي، ورغم أن المحكمة أمرت بالإفراج عنه عدة مرات ودُفعت الكفالة المرسومة عليه، لكن دون جدوى “فالقانون “لجهاز الأمن الوقائي فقط”.

واضاف أن مؤمن أضرب سابقًا 3 أيام، للمطالبة بحقه في زيارة والديه له، وفكّ إضرابه بعد وعود لم ترَ النور، في حين دخل يوم 25 أغسطس، إضرابه الثاني عن الطعام مع والدته للمطالبة بالإفراج عنه.

وقال والد “نزال”: إن جهاز الأمن الوقائي يحاول تشويه سمعة ابنه والعائلة، من خلال طريقة اعتقاله المهينة واحتجازه مع تجار المخدرات وأصحاب تهم السرقة وتسريب الأراضي للاحتلال وغيرها، كما ويتعرض للإهانة والاستهزاء من المُعتقلين باستمرار.

وأشار إلى أن تدهور حالة والدة مؤمن الصحية أول من أمس، ما استدعى نقلها للمستشفى، حيث أبلغه الأطباء أن امتناعها عن الطعام يشكل خطرًا على حياتها وأداء عضلة قلبها.

واستنكر نزال بشدة تجاهل مؤسسات حقوق الإنسان لقضية المعتقلين السياسيين وبينهم ابنه مؤمن، رغم تواصل العائلة مع عدد منها دون رد أو تدخل رسمي للإفراج عنه.

ويدرس مؤمن نزال الهندسة الكهربائية في جامعة خضوري بطولكرم، في عامه الأول، لكن الاعتقال حرمه من استكمال دراسته.

وفي فبراير/شباط 2018 اقتحم الامن الوقائي منزل العائلة في قلقيلية واعتقل محمد شقيق مؤمن وفتش المنزل وصادر  أوراق عقارية لوالده وجواز سفر لأخيه، وجهاز حاسوب لأخته، ومقتنيات أخرى. ثم عاد واعتقل مؤمن، قبل أن يفرج عن محمد بعد شهرين من الاعتقال.

ووجه الوقائي لؤمن تهمة حيازة السلاح، ليتبين كذبها، ثم وجه له تهمة اثارة النعرات المذهبية، للالتفاف على قرار الافراج عنه بكفالة قدرها 200 دينار أردني في 16 يوليو/ تموز الماضي، دفعها ذووه دون أن ينفذ القرار للمرة الثانية.

وصدر قرار بالإفراج عنه مرة ثالثة، لكن بكفالة نقدية بقيمة ١٠٠٠ دينار أردني، ولم تستطِع عائلته دفعها حتى اليوم، ولم يتم القبول بتخفيضها، وتم تمديد توقيفه ١٥ يومًا مطلع أغسطس.