أهم الأخبارالصوت العالي

رعاع يتسيدون المشهد الأمني في رام الله

الكاتب فهمي شراب :

رعاع يتسيدون المشهد الأمني في رام الله.. قيادات رام الله الأمنية الساذجة تقود المجتمع للهاوية

 

بداية لا أعلم كيف يقبل مجتمع متعلم ومثقف ومنفتح على العالم بأن يحكمه شرذمة أمنية جاهلة أشبه بالدهماء و سقط المتاع، أحسنهم حاصل على توجيهي، بعضهم عاد لأرض الوطن على أنقاض شهدائنا وأسرانا وانتفاضتنا الاولى، قيادات ساقطة أخلاقياً تعمل لإرضاء الخارج على حساب الداخل، يوزعون المغانم والامتيازات والأموال على أبنائهم وذويهم بشكل زبائني ممجوج، جلهم تُبع “إمعات” ومسوخ، لا يمتلكون مؤهلات ولا شهادات ولا أخلاقيات، قيادات أمنية تسيطر على الوزارء والوزارات والسفارات، ليس لها أي تاريخ نضالي، يُجَوِعون غزة التي تواجه وحدها بكفِها العاري مخرز الاحتلال، ويتآمرون عليها ليل نهار، و يحكمون الضفة الغربية كوكلاء للاحتلال وكحُراسٍ للمستوطنات المتزايدة على أعينهم؟ هؤلاء أشباه إبن العلقمي و أبو رغال، تسيدوا المشهد في غفلة من الزمن، وأخذوا يفرضون أجنداتهم التي أقرها عليهم الجنرال الامريكي مايكل مولر وقبله كيث دايتون، حيث أصبح العدو هو الفلسطيني المناضل، والصديق الحليف هو اسرائيل!

 

 إذ كيف تفسرون دخول قوات الاحتلال لاعتقال شباب ونساء من رام الله والخليل وجنين ونابلس وطولكرم وفي كل مكان في الضفة الغربية ولا يحرك الأمن الفلسطيني ساكناً؟ بل يدل الاحتلال على الطريق ويساهم في اعتقالهم؟!

 

 كم مرة تمت محاسبة المتجاوزين المنحرفين من رجال الامن؟ لماذا أقالت البرتغال سفيرها في رام الله بسبب الفضيحة الجنسية، حيث تم ضبط الدبلوماسي البرتغالي “ياسيرا” يمارس الرذيلة مع ضابط أمن فلسطيني. فأقالت البرتغال سفيرها بينما أعطت السلطة ترقية لابنها المفعول به! لماذا تحاربون من يحارب الفساد وتعتقلون البشمهندس المحترم فايز السويطي الذي كشف لكم جانب حقيقي من الفساد؟

 

 لماذا تشجع بعض الشخصيات والاطراف في رام الله بالقول والفعل عمليات انتحارية ضد أهداف في غزة؟ لماذا يتفق الاحتلال وبعض قيادات رام الله على خنق وقتل كل غزة؟ لماذا تدعم بعض الجهات في رام الله المتشددين لقتل رجال شرطة في غزة؟

 

 قيادات الأمن السذج في رام الله يظنون أنهم يحسنون صنعا بشماتتهم والتحريض على قتل الناس الابرياء طلباً لثارات قديمة (طوشة 2007 والتي ارتكبتها قوات السلطة وقوات حماس، وراح ضحيتها بضع مئات)، ولا يدركون ارتدادات هذه الجرائم التي تزيد من التعاطف الشعبي لقيادة غزة الان.. أنتم يا أباطرة الفتن والنعرات العنصرية ومهندسو حصار قطاع غزة، أيها السذج يا خريجو مدرسة (عبد الرحمن بن ملجم)، أنتم تطلقون النيران على اقدامكم وتسُّرِعون في زوال حكمكم الظالم، وتفتحون كل الابواب على مصراعيها لعربدة الاحتلال وزيادة بطشه، وبغبائكم تطيلون من أمد حكم حماس في غزة حتى لو كان مكركم لتزول منه الجبال.. وأنا شخصياً لا أريد أن يظل حكم حماس الانفرادي المطلق في غزة.. ليس لأنني لست من حماس ولن أكون، ولكن لأنني أريد استعادة المسار الديمقراطي وبدء مشاركة حقيقية بين فتح الوطنية النظيفة مع حماس ومع الشعبية ومع الجهاد ومع التيار الاصلاحي في فتح ومع المستقلين. وأريد مبدأ التداول السلمي على السلطة، والتسليم السلس للسلطة، حتى لا تراق أي دماء، وحتى نتقدم ونرتقي. انا شخصيا أكره الحكم المطلق لأنه مفسدة مطلقة. وتأكدوا بأن الثورة الشعبية في رام الله ضد قانون الضمان الاجتماعي عام 2018 لم تكن فقط بسبب هذا القانون بل ضد سياساتكم الأمنية القمعية البغيضة القميئة.

 

 فهل من الوطنية في شيء أن يتم منع (الأسرى المحررين) المتواجدين في غزة الآن من السفر للعلاج؟ هل من الوطنية منع 200 الف مواطن في غزة ووضع اسمائهم بتقارير كيدية من أمن رام الله للمصريين من أجل منعهم من السفر من معبر رفح ؟ “منع أمني”

 

 هل الرجولة أن يتم التضييق على أهلنا في الضفة ومنعهم من مساعدة اهلهم في غزة ؟ هل الأخوة تقتضي ضرورة الحصول على موافقة الأمن الوقائي والمخابرات اذا اراد أحدهم في رام الله أن يرسل مبلغ مالي بسيط لأي أسرة فقيرة في غزة؟ لماذا تزرعون الخوف عند الفلسطينيين لمساعدة بعضهم البعض؟ أين المروءة عندما يحرم أمن رام الله شباب ومرضى غزة من الحصول على جوازات سفر قصد التعليم والعلاج في الخارج؟

 

 أين الشهامة والرجولة عندما تسرقون التبرعات التي ترسلها جمعيات ومؤسسات جزائرية وتونسية من أجل وبإسم غزة وتصادرونها مثلما يقرصن الاحتلال مقاصتكم المهينة ؟

 

للعقلاء فقط/ طريق المصالحة يمر فقط عبر التصالح الحقيقي والاخوة ومشاركة الجميع دون اقصاء وتفرد، فلا نريد مصالحة مثل مصالحة (فرساي الاوروبية عام 1919) والتي تسببت لاحقا في اندلاع الحرب العالمية الثانية.

 مستشفيات امريكا لن تطيل أعماركم ، يا من رأيتم الجنة وعدتم الى ظلمكم وطغيانكم، فبعد شهور أو أعوام بسيطة. ستموتون جميعاً،، و ستحيا غزة.

 

نحن شعب واحد يا جهلة يا دهماء.