أهم الأخبارالأخبارتنسيق أمني

عباس يجتمع بقادة أجهزته الأمنية

ترأس رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، اليوم الأربعاء، اجتماعا لقادة الأجهزة الأمنية، بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، بحضور رئيس الوزراء محمد اشتية، ورئيس هيئة الشؤون المدنية الوزير حسين الشيخ.

واستمع عباس لتقارير من قادة الأمن حول تطبيق سيادة القانون، والجهود التي تقوم بها الأجهزة الأمنية لتوفير الأمن والأمان للمواطن الفلسطيني، وفق الخبر المنشور في وكالة الأنباء الرسمية وفا.

وأصدر الرئيس “تعليماته بضرورة العمل على توفير الأمن والأمان للمواطن، بما يكفل تطبيق سيادة القانون وحماية حقوق المواطنين”.

وبغض النظر عن خبر العلاقات العامة الذي نشرته الرئاسة، فإن الاجتماع جاء بعد تسريب السلطة للإعلام الصهيوني مضمون تقرير لها يحذر من انفجار الأوضاع الأمنية في الضفة الغربية.

سلوك سلطة عباس لم يتغير باستخدام فزاعة الأمن للضغط على إسرائيل لعودة التدفق المالي لجيب السلطة، وهو سلوك مفهوم بالنظر إلى كون السلطة عبارة عن ذراع أمني لحماية أمن إسرائيل، وفق اتفاق أوسلو، ولم تعمل على تغييره أو الضغط على الاحتلال بأي طريقة أخرى.

وان كان أسلوب الضغط هذا قد أتى ببعض النتائج الإيجابية سابقا، لكنه يبدو اليوم صعب المنال مع ما يبدو أنه قرار سياسي إسرائيل وأمريكي متبوع بخضوع دولي باعتبار عباس متوفى سياسيا، والبدء بترتيبات ما بعد غيابه.

وقد انتهى دور عباس رغم أنه بذل كل ما في استطاعته لخدمة الاحتلال ووضعه أمن إسرائيل فوق أي اعتبار، وحارب الشعب الفلسطيني أكثر من أي عدو أخر.

وما يخيف عباس هو لجوء الاحتلال وأمريكا لغريمه محمد دحلان كأحد الخيارات بعد غيابه، ما يعني أن وضع أبناء عباس “ياسر، ومازن” في مهب الريح، ومن أجلهما يمكن أن يقدم عباس على كل عمل مجنون.

ويرى مراقبون أن عباس الذي كان يسوق التنسيق الأمني والضغط على المقاومة باعتبار أن لديه مشروع سياسي لاقامة دولة فلسطينية، لم يعد بمقدوره تسويق مشروعه الفاشل أمام الشعب، وبالتالي فإن عوامل الهدوء الأمني قد تأكلت وأصبح الانفجار طبيعيا.

وان لم يقصد عباس باستخدام ورقة الانفجار الأمني انه سيسمح له، لكن المعطيات تشير إلى أن الانفجار لن يستأذن عباس ولا الاحتلال.

كما أن مساعي عباس للضغط على إسرائيل في هذه الفترة بالذات لن تجد نفعا، وهي التي تخوض معركة انتخابات يتفق جميع أطرافها على التطرف في رفض الفلسطينيين ومنهم عباس، ولن يغامر بنيامين نتنياهو أو منافسيه بمجرد التصريح بأنه سيخفف الضغط على الفلسطينيين.