أهم الأخبارالأخبارفساد

أمان يطالب بلجنة مستقلة للتحقيق في “رواتب الوزراء”

طالب الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان) بتشكيل لجنة محايدة للتحقيق في ملابسات قضية رواتب الوزراء، في اعقاب قرار رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إعادة الوزراء للمال الذي حصلوا عليه قبل قراره بالخصوص، واعتبار ما بعده “مكافأة”.

 

واعتبر المدير التنفيذي لائتلاف “أمان” مجدي أبو زيد قضية زيادة رواتب الوزراء واحدة من مجموعة كبيرة قضايا غير معروفة، سببها عدم وجود المكاشفة والشفافية والمصارحة والنشر، لعدم وجود قانون حق الحصول على المعلومات، إضافة لعدم وجود تعليمات من رئيس الوزراء بإتاحة المعلومات للصحفيين والمؤسسات الرقابية خاصة فيما يتعلق بالسجلات العامة.

 

وسبب قرار عباس حرجا لرئيس حكومته السابقة رامي الحمد الله الذي يتعرض لحرب طاحنة من بعض أقطاب اللجنة المركزية لحركة فتح.

 

واضطر الحمد الله للكتابة على صفحته بالفيسبوك للتأكيد على الالتزام بقرار عباس، ومطالبة وزير المالية بالكشف عن “ملابسات وتفاصيل الموضوع مدعماً ذلك بالأوراق والوثائق الموجودة لديه، وإذا تعذر عليه ذلك فليصرح، وسأقوم بتوضيح كافة التفاصيل وحسب الأصول، ولأبين أنني كنت دائماً ضد الزيادة على الراتب وبدل الإيجار”.

 

ويرى مراقبون أن الحمد الله تعرض لمكيدة جديدة من قيادات فتح التي وعدت بمحوه من الحياة السياسية، وبدأت ذلك بتدبير اقالته من الحكومة.

 

بدوره، قال أبو زيد إن رئيس الوزراء السابق رامي الحمد الله كان من الذين فرضوا ستاراً حديدياً على المعلومات، حتى أنه في الفترة الأخيرة من ولايته لم يكن يُنشَر حتى قرارات مجلس الوزراء، وتم التشديد على المؤسسات بعدم اتاحة المعلومات كما قوطعت المؤسسات الرقابية والاعلاميين.

 

ومضى قائلا إن: هذه السياسات خلقت إشكاليات، لعدم وجد رقابة ومحاسبة، مشيرا إلى وجود عشرات القضايا التي تحتاج إلى معلومات للتحقيق فيها، كالقضية التي أثيرت حول استيلاء مسؤولين على أراضي دولة.

 

وشدد أبو زيد على أن قرار زيادة الرواتب كان فيه غموضا وتحايلا وتدليسا، وشبهات فساد وإساءة استخدام للسلطة، كما أن الآلية التي تمت فيها الزيادة، يشوبها سوء نية والتفاف على القانون، خاصة أنه “غير قانوني ومعارض للقانون، ويجب محاسبة ومساءلة كل من يعتدي على المال العام”.

 

وضمن سياسة التعتيم وحجب المعلومات عن الشعب، أكد أبو زيد أن عدد المستشارين الذين تم إقالتهم بقرار من الرئيس غير واضح، وتم التواصل مع مكتب الرئيس وجهات أخرى، لكن العدد لم يعرف حتى الآن.

 

وأضاف، أن عدد من المستشارين تم تعيينهم في عهد الرئيس الراحل ياسر عرفات وعددهم غير معروف، ولا توجد آلية لإقالتهم، ومجموعة ثانية جاء تعيينهم بعد عام 2005 بقرار مجلس الوزراء رقم (335) والذي يسمح بالتعامل مع شريحة تسمى “الخبراء”. فيما تشير الوقائع اليومية أن جميع هؤلاء لا يقدمون إضافة حقيقية مقابل المسميات والامتيازات التي يحصلون عليها.

 

كما أكد على ضرورة تطبيق ثلاث قضايا أساسية فيما يتعلق بشفافية إدارة المال والشأن العام، وهي: إقرار قانون الحق في الحصول على المعلومات.. وأن تكون الحكومة خاضعة للمحاسبة والمساءلة والشفافية وإجراء انتخابات عامة،..والعدالة في توزيع الأعباء والموارد.