أهم الأخبارالأخبارفساد

فرزدق السلك الدبلوماسي بفرنسا يهدد كاتبا كشف بعض فساده

هدد سفير السلطة الفلسطينية في فرنسا سلمان الهرفي الكاتب الصحفي فهمي شراب بعد أن كشف بعض جوانب فساده في العمل الدبلوماسي.

وبعد أن كتب شراب مقالا عن أداء الهرفي في جنوب افريقيا وتونس قبل شهرين، أرسل السفير يهدده، ما دفع الأخير للرد عليه بالكتابة عن جوانب من فساده في فرنسا، مؤكدا أن “من وُلِد في الزوابع لا يخشى هبوب الرياح، ونحن جيل يختلف تماما عن جيل القمع الذي يظنوه أو يريدوه، وأنني لو كنت أخشى شيئاً لما فكرت وكتبت، لذا”.

وتساءل شراب الذي أكد تدعيم تهم فساد الهرفي بالحقائق المثبتة والصور والفيديوهات: أين يبدد السفير عشرات آلاف اليوروهات شهرياً (موازنة السفارة الشهرية) علما بأن لا نشاطات ولا مساعدات يقدمها للفلسطينيين؟ وهل طبيعي تحت بند “الضيافة” ان يصرف على نفسه وعلى حياته الشخصية واسرته؟

وتساءل: هل والسلطة تشتكي من قلة الموارد المالية من الجائز صرف وتبديد 120 ألف يورو في ليلة واحدة خارج اطار العمل الدبلوماسي؟

وقال شهراب: ما الفائدة من القيام بعرض أزياء وتنظيم حفلة غناء وفرقة موسيقية ودفع 120 الف يورو في ليلة واحدة؟ وهل من عاداتنا ان نقرع كؤوس الخمرة (الشمبانيا) نهاراً جهاراً مع الفرنسيين دون احترام لميراث كفاحنا ونضالاتنا وشهدائنا الذين بسببهم صار لنا سلطة ووزارة وسفارة؟ علماً بأن في تلك الليلة انسحب السفير الجزائري والسفير المغربي والاردني احتجاجاً على مظاهر البذخ والمُجن والاسراف التي سادت أثناء الحفلة.

مصمم الازياء اللبناني الفرنسي
وقد حصل على اجرة عالية نظير خدمته الفائقة الجودة في تلك الليلة بصحبة وعلى شرف السفير الفلسطيني الهرفي

وأضاف “اشتغل الشاب ” هــ . خ.” في مطعم ” نورا” في باريس، نظرا لأنه لم يملك أي شهادة، وهذا أمر طبيعي ونحترمه، ولكن وبتزكية من شخصية أمنية في السلطة لان والده عمل في هذا الجهاز.. أين المعيار في تعيين هذا الشاب في السفارة وهو لا يملك أي قدرات ومؤهلات؟”.

هل التعيين في وزارة الخارجية الفلسطينية اصبح بالتوريث؟ تساءل شراب قائلا: إن ابنة الهرفي موظفة على ملاك وزارة الخارجية، ولكنها حرة طليقة تتجول في كل العالم، وهل يحق لابنته الأخرى في فرنسا استعمال سيارة السفارة الدبلوماسية الفارهة؟ والقيام بمهمات للسفارة مقابل مبالغ مالية فلكية؟.

وتساءل الكاتب: هل مهمة السفير محاربة نشطاء حركة فتح الوطنيين؟ ومنعهم من تنظيم أي فعالية؟ لماذا يتم إلغاء نشاط الجاليات؟ والتفرغ فقط لكتابة تقارير كيدية غبية حول السفراء الاخرين والقيادات التي تخرج عن النص؟ والخروج عن النص هنا يعني “أن تعمل لكل الفلسطينيين وليس لشخصيات منتفعة انتهازية في السلطة”.

وأشار إلى جانب آخر من جوانب فساد الهرفي قائلا: هل باتت السفارة مكاناً لعقد الصفقات والانشغال بتجارة الاحجار الثمينة والالماس؟ لماذا يتولى ابنه الاشراف على هذه الصفقات بالاشتراك مع المدعو (ع. ص) ويعطونها أولوية على العمل الدبلوماسي وخدمة الجالية؟

وأضاف: هل باتت السفارة غرف تحقيق مرعبة فقط لمعاقبة الناس على الأهواء والانتماءات؟ هل انحصر عملنا في معاقبة من ينتمي لتيار دحلان او حماس او الجهاد او الجبهة الشعبية؟ وكتابة تقارير أمنية كيدية دنيئة فيهم والوشاية بهم لأجهزة الأمن؟

وأكمل متسائلا: هل اقتصر عملنا الدبلوماسي في محاربة الاسلاميين؟ وهل لائق من السفير أن يرد على كل فلسطيني يلجأ للسفارة ساخراً وشامتاً: “خلي الاسلام السياسي ينفعكم؟” وأن يعطي السفير راتب لكل من يهاجم حماس، وينفق على تمويل منشوراته ويدرجه على الكادر الأمني للسفارة، ( م. ب) و (ز. م.) نموذجاً. هل شغل السفير استقطاب كل السُقط والأوباش والمرتزقة للسفارة في فرنسا؟

ووجه شارب حديثه للهرفي قائلا “لقد شوهتم السفارات وحولتموها من مغارم الى مغانم، ومن انجازات الى أوكار لقتل المناضلين وتركة و بيارات”.