أهم الأخبارالصوت العالي

عباس مع باراك وبيرس

ينحدر محمود عباس القائد العام لحركة فتح ورئيس السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية سريعا إلى مثواه الأخير سياسيا، وهو الذي قاد انحراف منظمة التحرير نحو اتفاق أوسلو ومشروع مفاوضات السلام، ورآه يموت بين يديه قزما لم يكبر رغم السنوات.

وفي طريق السقوط، يسعى عباس لتشبث بأي عودة يقيه قوة السقوط في الهاوية، لكنه كان يربوا بين أشجار الاحتلال فلم يمسك بيده سوى فرع خبيث من شجرة إسحاق رابين، ولم يجد من يستقبله في مكتبه سوى حزب ايهود باراك.

وفوق التهميش والموت السياسي، يعاني عباس من تراجع صحي طبيعي لرجل بلغ ال83 عاما ومصاب بعدة أمراض بينها الزهايمر.

واذا قلنا إسحاق رابين الذي استقبل عباس حفيدته في مكتبه بالمقاطعة في رام الله في زيارة سرية خلال أيام عيد الأضحى المبارك، فإننا نذكر سياسة تكسير العظام في انتفاضة الحجارة عام 1987.

واذا ذكر رابين، ذكرت آمال الاحتلال الدائمة ضد غزة والتي عبر عنها رابين قائلا “أتمنى أن أصحوا لأجد غزة قد ابتلعها البحر”.

وعندما يذكر رابين وشمعون بيرز، يتذكر الفلسطينيون أنهما قالا في اتفاق أوسلو “الفلسطينيون لا يعرفون على ماذا وقعوا”.

الوفد الذي استقبله عباس كان يمثل حزب “المعسكر الديمقراطي” الإسرائيلي برئاسة إيهود باراك، مجرم الحرب الملاحق في عدة دول على جرائمه في قطاع غزة.

باراك الذي قتل قادة حركة فتح أبو يوسف النجار والكمالين، وتفاخر بقتل دلال المغربي، بل وقادة عملية اغتيال القائد أبو جهاد الوزير في تونس 1988.

باراك يعني مجزرة المسجد الأقصى حين اقتحمه المجرم آرئيل شارون، ومجازر غزة عام 2008-2009.

لم يجد عباس وهو يمضى للآفول إلا أن يتشبث بهؤلاء المجرمين الصهاينة، ويأبى أن يختم حياته السياسية بين أبناء شعبه من ذوي الشهداء والجرحى والأسرى. انه باختصار، كما وصفه الكاتب الفتحاوي سميح خلف “يحقد على الشهداء بمقدار تنازلاته لإسرائيل”.