أهم الأخبارالأخبارتقارير خاصة

الهيئة “المستقلة” لحقوق الإنسان.. مكياج السلطة

أنشئت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان بقرار من رئيس السلطة الفلسطينية كاستجابة للعرف العربي بانشاء منظمات حقوقية ضمن حقيبة المكياج التي يحملها أي متسلط أو دكتاتور يريد أن يقدم وجها مختلفا عن الواقع القبيح.

وقد نجحت الهيئة في أداء دورها المرسوم لها من قبل قيادة السلطة الفلسطينية لكن بشكل مكشوف للمواطنين الذي يعرفون حدودها، ويعرفون في أي القضايا وإلى أي مستوى يمكن أن تتدخل لاستعادة حقوقهم.

وفي حالات الاعتقال السياسي، فإن الهيئة المستقلة لا تتدخل إلا في 1% من الاعتقالات، لتعطي انطباع بأنها تتابع انتهاكات حقوق الإنسان لكن أرض الواقع يكذبها ويعريها أمام الفلسطينيين خاصة في الضفة الغربية الذين اكتووا بنار الاعتقال السياسي ومعه التنسيق الأمني والباب الدوار.

وفي هذا السياق، كشفت والدة طالب الهندسة في كلية خضوري مؤمن نزال (19 عاما) من قلقيلية عن خذلان الهيئة لها في عدة قضايا انتهكت فيها أجهزة أمن السلطة حقوق العائلة.

وقالت: عندما جهاز الوقائي هاجم بيتنا وخطفوا اولادي ودمروا بيتي مباشره كانت الصور عندهم (أي عند الهيئة) وما في اي حدا فيهم كلف خاطره يزور البيت ويشوفوا شو عمل الجهاز وضباطه فينا، أيضا منذ 6 اشهر نطالب بأغراض تمت سرقتها من البيت خاصه بالعائلة وتلقينا وعودات من الهيئة بإعادتها ولكن للأسف كلامهم ذهب مع الريح.. انا أتوقع انه الهيئه فقط للتجميل فقط واظهار ان البلد فيها قانون واحترام لحق الانسان ولكن للأسف على ارض الواقع ليس لهم اي ووجود”.

ولفت إلى أن تجربتهم في العائلة مع انتهاكات السلطة ودور الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان قدمت وتعود لعام 2006.

وأضافت أنه “في 2006 أطلقت الاجهزه الامنيه في قلقيليه النار على اشقائي الاربعه في داخل سيارتهم حيث اصيب اثنان منهم، وقدمنا شكاوي وقامت مندوبة الهيئة بزيارتنا ولم يحصل اشقائي على حقهم علما انها مشكله عائليه بين عائلتين بالقرية ولا دخل لنا بالموضوع ولغاية الان احد اشقائي اصبح لديه اعاقه بقدمه ولم يحصل على حقه “يعني احنا مجربينهم من قبل”.

وكشف الانقسام السياسي بعد عام 2007 تبعية الهيئة الكاملة للمتنفذين في السلطة، وانصب جهدها على الدفاع عن أجهزة أمن السلطة في الضفة الغربية، وتجميل الانتهاكات الحقوقية باعتبارها ردود مشروعة في اطار الانقسام السياسي مع غزة.

يشار إلى أن الهيئة لم تقم بأي جهد لوقف انتهاكات السلطة وخاصة الاعتقال السياسي الذي طال مؤخرا العشرات من المواطنين وبينهم فتاة، لم يصدر الهيئة بحقهم حتى بيان صحفي واحد.