أهم الأخبارالأخبارتقارير خاصةتنسيق أمني

هل تنجح اللجنة الثامنة في كسر حصانة التنسيق الأمني ؟

دعا مشاركون في لقاء عصف ذهني إلى بلورة رؤية شاملة لكيفية تنفيذ قرار وقف العمل بالاتفاقات الموقّعة مع “إسرائيل”، وتوفير متطلبات تعزيز جاهزية الحالة الفلسطينية لجعل هذا القرار نقطة تحول في العلاقة مع الاحتلال الصهيوني، بما يخدم النهوض بمستوى القدرة الفلسطينية الوطنية والشعبية على التصدي لمخططات الاحتلال.

وطالب المتحدثون بتوفير عناصر الجدية والإرادة السياسية لتنفيذ القرار خاصة أن هناك قرارات سابقة مماثلة من المجلسين الوطني والمركزي لم تجد طريقها للتنفيذ، محذرين من أن تواجه اللجنة المكلفة بوضع آليات التنفيذ ذات المصير الذي انتهت إليه ثماني لجان أعلن عن تشكيلها سابقًا للغرض ذاته !!.

جانب من ندوة مسارات

كما طالبوا بتوفير المتطلبات الذاتية لتطبيق القرار، موضحين أنه بحاجة إلى رؤية فلسطينية لمواجهة التداعيات الإسرائيلية والأميركية لتطبيقه، تتضمن إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، والخروج التدريجي من اتفاق أوسلو وملاحقه الاقتصادية والأمنية والمدنية، وإعادة الاعتبار للحالة الفلسطينية عبر استعادة المكانة التمثيلية لمنظمة التحرير، والتوافق على البرنامج الوطني، وجسر الهوة ما بين الشعب والقيادة، وتفعيل المقاومة، وخاصة المقاومة الشعبية، وتوسيع حملات المقاطعة، إضافة إلى التأكيد على أن العلاقة مع إسرائيل هي علاقة شعب رازح تحت احتلال استعماري استيطاني، وليست علاقة مع دولة نقيم معها اتفاقات.

ونظم اللقاء المركز الفلسطيني لأبحاث السّياسات والدّراسات الإستراتيجيّة (مسارات) في مقريه بالبيرة وغزة، لمناقشة تطورات الأوضاع الفلسطينية الداخلية في ضوء المخاطر المحدقة بالشعب الفلسطيني وقضيته، وقرار وقف العمل بالاتفاقات الموقعة، بحضور عشرات السياسيين والأكاديميين والنشطاء والشباب. وأدار الحوار في البيرة، هاني المصري، مدير عام مركز مسارات، بينما أداره في غزة صلاح عبد العاطي، مدير المكتب هناك.

ونوه المصري في بداية اللقاء إلى ضرورة عدم التقليل من أهمية الإعلان عن القرار، ووجوب توفير كل الدعم لتطبيقه، لكنه أكد على أن من يريد الذهاب إلى مواجهة فعلية عليه أن يستعد لذلك، و”هو لم يحدث حتى الآن”، بما يعزز القدرة الفلسطينية ويحشد الجهود الوطنية والشعبية وراء رؤية واضحة لتطبيق القرار.

ورأى مشاركون في اللقاء أن قرار وقف العمل بالاتفاقات الموقعة “مجرد ردة فعل عاطفية، وتكرارًا للقرارات السابقة التي اتخذت ولم تُطبق، وهدفه لفت أنظار الولايات المتحدة وإسرائيل والأطراف الأخرى، وأنه يعكس تخبطًا وعدم وضوح الرؤية لدى القيادة، ويظهر الفجوة الواسعة ما بين الشعب والقيادة، وأنه مجرد رسائل موجهة إلى إسرائيل عشية انتخابات الكنيست، وإلى الأطراف الفاعلة للتحرك لتفعيل “عملية السلام” المجمدة”.

ودعا بعض المشاركين إلى اختبار مستوى جدية السلطة في تنفيذ قرارات المجلسين الوطني والمركزي، من خلال الإقدام على بعض الخطوات، وبصورة تدريجية، مثل مقاطعة البضائع الإسرائيلية، ووقف العمل في المستوطنات وتوفير بدائل له، وإيقاف لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي، ومن ثم الانتقال إلى خطوات أخرى كوقف التنسيق الأمني والانفكاك الاقتصادي عن دولة اللاحتلال.

وركز بعض الحضور على أهمية التصدي للاحتلال في مختلف المجالات، وتقديم النموذج، وعدم انتظار الحلول من الغيب، أو الانتظار إلى حين تحقيق الوحدة.