أهم الأخبارالصوت العالي

عباس يهدد بمفترق طرق !!

عند كل مصيبة أو جريمة صهيونية يخرج محمود عباس عبر أحد من حاشيته ليبشر باجتماع هام وعاجل وخطير و”مقطوع الوصف” ويتوعد بقرارات خارقة حارقة لا يشق لها غبار، لتنتهي فعليا بمجرد غبار تعصف به الريح في أرض الواقع فلا تجد له أي أثر.

 

وبعد أن تبدت خيانة عباس في ورشة البحرين بعد أن كان قد ملأ الدنيا صراخا برفض صفقة القرن ومنها الشق الاقتصادي، ليتبين أنه ارسل وفدا من رجال أعمال للحضور، ها هو يعيد الكرة بنفس السيناريو الممجوج والمكشوف في مواجهة العدوان الصهيوني الخطير على مدينة القدس.

 

فالاحتلال الذي ينوي الاستفادة من الدعم الأمريكي اللامحدود في عهد دونالد ترمب، وخاصة فيما يخص قضية القدس، تقدم للأمام خطوات، وذهب باتجاه هدم منازل الفلسطينيين في المنطقة المصنفة أ التابعة للسلطة وفق اتفاق أوسلو.

 

وقد تشير الخطوة الإسرائيلية إلى تجاوز أطماعها الاستيطانية من المنطقة ج إلى المنطقة أ لتشتيت الفلسطينيين وانهاء الكثافة السكانية لهم، بما يحيل أي إمكانية لحصولهم على حقوق سياسية أمرا من ضروب الخيال.

 

أبو مازن الذي احترف إصدار التصريحات المنفوخة، قال عبر الناطق باسمه نبيل أبو ردينة إنه دعا لاجتماع عاجل مساء يوم الخميس، لاتخاذ قرارات هامة ردا على “التحديات والتعديات القائمة من حجز الأموال الفلسطينية واستمرار الاستيطان والهدم في واد الحمص “.

 

أبو مازن الذي استهلك كل الكلمات الكبيرة في قاموسه بدون رصيد فعلي على أرض الواقع، لجأ هذه المرة لوصف الاجتماع بأنه “سيكون مفترق طرق” على كافة المستويات سواء “ما يتعلق بسلسلة الاجراءات الاسرائيلية المرفوضة، وانتهاء بالتحديات الاميركية ومحاولتها دعم الاستفزازات الاسرائيلية، وخلق وقائع لا علاقة لها بالشرعية والحقوق الفلسطينية”.

 

كيف سيقنع عباس شعبنا أنه سيتخذ حقا قرارات مهمة في الاجتماع الذي دعا له الثلاثاء وسيعقد مساء الخميس، وخلال هذين اليومين صعدت أجهزته الأمنية بشكل كبير من اعتقالاتها السياسية وتنسيقها الأمني مع الاحتلال الصهيوني وتعاونها معه في تنفيذ سياسة الباب الدوار.

 

وكيف سيقنع عباس الشعب أنه يدافع حقا عن الشرعية والحقوق الفلسطينية وهو الذي كسر بيده قبل يومين ما تبقى من أسس القانون وأصول الشرعية عبر القضاء على سلطة القضاء، ومن قبلها قضى على سلطة التشريعي.

 

كيف سيواجه عباس التغول الصهيوني، بحكومة فاسدة، تلاحقها قضايا الفساد صباح مساء، دون أن يكلف نفسه حتى التعليق على ذلك، وكأن الأمر “طبيعي” في مملكته العائلية !.

 

وكيف سيواجه عباس شعبنا ليعلن أي قرار هام بنظره وهو الذي يواصل حصار غزة وفرض العقوبات عليها، رغم رفض كل القوى الوطنية والإسلامية والشعبية والدينية لهذه الخيانة الوطنية.

 

وكيف سيصدر عباس قرارات جديدة وهو الذي عطل تنفيذ كل قرارات الهيئات الوطنية من المجلس المركزي للجنة التنفيذية وغيرها !!.

 

ربما على عباس قبل أن يكذب بادعاء مواجهة الاحتلال بقرارات مهمة أن ينفذ ولو قرارا واحد من القرارات السابقة في هذا الاتجاه!!.