أهم الأخبارالصوت العالي

معركة الوصاية على الرئيس

تشتعل نيران عظيمة في ديوان كبار اللصوص والفسدة في رام الله، بسبب المعركة المحتدمة على وصاية الرئيس المريض، الذي يتراجع حضوره إلا من شكليات كحضور مباراة كرة قدم من قاعة المقاطعة.

 

وحتى في هذه الفعالية الهامشية جدا، ترفض البطانة التي تستولي على محمود عباس وتمنع منافسيها من الاقتراب منه لخطف توقيع أو تحصيل قرار ومنفعة شخصية.

 

فقد عبرت الصورة فعليا عن البطانة المقربة من عباس والدائرة الضيقة التي تحكم به كالسوار بالمعصم، وبينهم قاضي القضاة محمود الهباش، وماجد فرج، ونبيل أبو عمرو، وأحمد مجدلاني ونبيل أبو ردينة، ومحمد مصطفى.

 

ويسري الغضب المتأجج داخل حركة فتح وأروقة السلطة من المكانة التي وصل لها هؤلاء وما يتمتعون به من نفوذ كبير واستثمارات مالية ضخمة وحضور دائم بجانب الرئيس مقابل تهميش كبير لقيادات فتح حتى المقربين من عباس مثل محمود العالول وجبريل الرجوب، بحيث فقط حسين الشيخ من قيادات فتح يعد حاليا من دائرة الرئيس.

 

الغضب الذي يتملك قيادات فتح، لا يدع مجالا للحديث عن منظمة التحرير ولجنتها المركزية، التي يغيب عباس عن لقاءاتها الشكلية منذ خمسة أشهر، مكتفيا بتسيير صائب عريقات للقاءاتها.

 

وحتى اجتماع المجلس المركزي الذي كان مقررا في مايو الماضي، قرر عباس تأجيله لأجل غير مسمى أو الغاءه بصورة أدق، بسبب رفض الفصائل الكبير لحضور الاجتماع الديكوري.

 

وبالشكل العام، أصبحت لقاءات عباس ديكورية تخلوا من زيارات المسؤولين الدوليين والعرب، واكتفى الرجل باستقبال فنان ورسام وشاعر.

 

حتى في وكالة الأنباء الرسمية وفا الناطق الرسمي باسم عباس والهيئات التي يغتصبها منذ سنوات، فإن تتبع بسيط لزاوية أخبار الرئاسة تؤكد ان عباس الذي يعاني من تراجع كبير في صحته اصبح تقريبا لا يقوم باي نشاطات باستثناء استقبال رجال اعمال وطلبة مميزين ووفود عربية، فيما لا يحضر الاجتماعات الرسمية، ولا يقوم باي جولات خارجية.

 

كما لم يعد يزور عباس في رام الله أي احد من المسئولين العرب والأجانب، بما لذلك من أبعاد سياسية واضحة.