أهم الأخبارالأخبارتقارير خاصة

حقد فتحاوي على “ساحر الرئيس”

يتجاوز الحقد على مستشار الرئيس محمود عباس قاضي القضاة محمود الهباش الانقسام الفتحاوي بين تياري عباس ومحمد دحلان، لتجد أن ضباط الشرطة يحاولون استثارة أقلام تيار دحلان ضد الهباش الملقب ب”ساحر الرئيس”.

 

وانتشرت قبل يومين فضيحة فساد كبيرة لابني الهباش، بعد يوم من عربدة مطلقة شهدها عرس ابنه الأكبر في رام الله وسط الضفة الغربية. حيث ضبط محمد ابن محمود الهباش بحوزته مخدرات في رام الله، فتدخل شقيقه أنس الذي يعمل وكيل نيابة ليفرج عنه بمساعدة متنفذين في السلطة.

وأشار عدلي صادق الدبلوماسي السابق والقيادي بحركة فتح الموالي للقيادي المفصول محمد دحلان إلى أن ثلاثة من ضباط الشرطة في رام الله ارسلوا يحثونه على الكتابة في قضية الهباش.

 

وقال: “أصبحوا ثلاثة حتى الآن، من فئة ضباط الشرطة فقط، الذين أرسلوا لي عن موضوع ابن محمود الهباش وما يُقال عن معمل لإنتاج وتسويق المخدرات”.

 

وأضاف “واحد منهم، مناطقي حتى النخاع، استفزني بقوله ــ ربما تحريضاً ــ إن الناس في الضفة تقول “الهباش الغزاوي خرّب البلد”. كان ردي عليه، يضرب على العصب المناطقي : أي ناس في الضفة الذين تتحدث عنهم؟ هل هم عائلات شهدائنا الأبطال البواسل في الضفة وأصدقاؤهم وعائلاتهم؟ أم تقصد الناس البسطاء الطيبين في المدن والبلدات والقرى والمخيمات؟ أم تقصد ناس السلطة؟ “.

 

وتابع صادق المقيم في القاهرة قائلا: “قبل أقل من أسبوع، دعا الهباش الى عرس إبنه. خمسة آلاف من كبار الزمن الرميم ومن أكناف السلطة، لبوا الدعوة. الجميع حضر، وهو الجميع نفسه من أصحاب النميمة على الهباش، لكن كُلاً من هذا الجميع منافق، يريد أن يعطي من خلال الظهور والحضور، إشارة الرضا عن الرئاسة والسلطة بهباشها وكباشها، لعله ينال مجداً موهوماً أو يقتنص شيئاً. وهؤلاء ليسوا الضفة. فشعبنا في الضفة أنبل وأسمى وأطهر من الإنزلاق الى هذا النفاق. ثم إن الهباش، للاسف، لم يعد قادراً على عمل أعراس في غزة، وليته لم يُسيء لنفسه. غاية القول إن المناطقيين فضلاً عن مجافاتهم للعدالة وللثقافة الوطنية، جبناء وتافهون. كان الأجدر بهم أن يبرهنوا على الحد الأدنى من احترامهم لأنفسهم، وأن يتوجهوا للعنوان الأصلي، الذي جاء بالهباش وبغيرة، من غزة ومن غيرها، لكي يصنعوا معه زمناً رديئاً فائحاً، تتساند فيه صفقة العصر المنحطة مع صفقة تخليق الانحطاط في الحال العامة وفي السياسات الداخلية”.

 

وأضاف السفير السابق قائلا: “السارقون والمنحرفون موجودون ويتكاثرون في غياب المؤسسات الدستورية، وهؤلاء ربما يتوهمون أن الهباش من خارج عصبياتهم، فيركزون عليه ويتجاهلون ملفات سواه. لكن فئة الضلال واحدة، ولا علاقة لها بشعب التضحيات في الضفة وغزة. أما حكاية إبن الهباش، فلا استطيع أن أحسم في شأنها. الضباط يقولون إنها وقعت في ليلة العرس، والبعض الآخر يقول إن هذه قصة قديمة ومفبركة. وعند عباس النبأ اليقين، فما على من يزعمون الحرص على نقاء البلد، إلا أن يتحلوا بالقليل من الشجاعة، ومثل هذه الشجاعة، ليست في حضور الأعراس، وإنما في قول كلمة حق عند سلطان جائر. في انتظار ظهور الحقيقة واتخاذ الإجراء القانوني، او افتضاح التكتم على الفعل الإجرامي في حال وقوعه فعلاً، وسيكون لنا، عندئذ، القول الذي يرضي ضمائرنا”.