أهم الأخبارالأخبارانتهاكات السلطةفساد

تعرض ناشط ضد الفساد للاختفاء القسري بالضفة

تعرض الناشط ضد الفساد ورئيس جمعية يدا بيد لمكافحة الفساد فايز السويطي للاختفاء القسري بعد أن نشر قضية فساد تتعلق بنجلي محمود الهباش قاضي القضاة ومستشار الرئيس محمود عباس.

 

كما تعرض سويطي للاختفاء من علي الشبكة العنكبوتية بعد قيام هكر مجهولين باختراق صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك والتي كان ينشر من خلالها قضايا الفساد.

 

ومنذ ساعات صباح أمس السبت، اختفت آثار السويطي، الذي تعرض قبل فترة وجيزة لاقتحام منزله من قبل الأمن الوقائي ومصادرة وثائق وأجهزة حاسوب وجوال، ثم اعتقاله في رام الله بعد أن كشف وثائق فساد تتعلق بعضو اللجنة المركزية لحركة فتح حسين الشيخ، وزير الشؤون المدنية.

 

ويعتقد المقرب من السويطي انه تم اختطافه من الأجهزة الأمنية بعد نشره ملف فساد ابني الهباش الذي تم ضبط أحدهم بحوزته مخدرات في رام الله، وتدخل له شقيقه الذي يعمل وكيل نيابة، برفقة متنفذين كبار بالسلطة وأفرج عنه، وقام بتهديد ضباط شرطة مكافحة المخدرات الذين ضبطوه.

 

وكان م.فايز السويطي، تفاصيل عملية القاء القبض على محمد محمود الهباش ابن قاضي قضاة فلسطين متلبسا بحيازة مخدرات.

 

وكتب السويطي عبر صفحته “فيس بوك” التي تعرضت للاختراق: “ليس القصد من هذا المنشور التشهير بالمسؤول او حتى ابنائه بل اطلاع المواطن على المنظومة الفاسدة التي تربط السلطة التنفيذية بالقضائية في غياب السلطة التشريعية (المجلس التشريعي)، وتجاهل السلطة الرابعة (الصحافة والاعلام)، وتهميش الرقابة الشعبية والأهلية وتسييس الرقابة الرسمية المتمثلة في ديوان الرقابة المالية والإدارية”.

 

واضاف السويطي: “في منطقة امنية مشددة في رام الله لا تبعد كثيرا عن منزل الرئيس أبو مازن، قام غيورون من جهاز مكافحة المخدرات بالقاء القبض على محمد محمود الهباش ابن قاضي قضاة فلسطين وبحوزته مخدرات”.

 

وتابع: بعد لحظات قليلة، قدم إلى مكان الحادث اخوه الاكبرانس محمود الهباش(وكيل النيابة المعين بالواسطة) وبرفقة ودعم من عقيد في الامن الوطني، قاموا بخطف المتهم محمد الهباش من دورية مكافحة المخدرات بالقوة والتهديد بالسلاح، واركبوه في سيارة انس وغادروا المكان، واكتمل الفلم بان اصدر عقيد في شرطة رام الله قرارا باخلاء سبيل المتهم بدون توقيفه او عرضه على النيابة او المحكمة.

 

يذكر أيضا ان وكيل النيابة انس الهباش ورد اسمه في ملف تحقيق حول ضبط مصنع مخدرات عالي المستوى في رام الله قبل عام، حيث ان مقر المصنع مسجلا بملكية انس الهباش.وحسب المعلومات من مصادر موثوقة ان الملف اختفى من ادراج القضاء-بحسب اقوال السويطي.

 

واستدرك السويطي مؤكدا أنه “ما زال في الأجهزة الأمنية غيورين على الوطن، الا ان المتنفذين في أجهزة امنية أخرى تربطهم علاقة بمسؤولين فاسدين هم من يقرروا ويتحكموا في النتائج”.

 

وقال: ” اختفاء ملفات المخدرات تتحكم بها جهات تنفيذية وقضائية تربطهم مصالح مشتركة، وهو سبب رئيس في زيادتها والمخفي اعظم في تجارة وتعاطي المخدرات”.

 

وأكد أن تعيينات الفئات العليا في السلطة تتحكم بها مافيات متصارعة متنفذة، فمثلا إزاحة المستشار احمد براك من النيابة العامة مرتبط بإلغاء محكمة الجنايات الكبرى التي اقرت بقانون وحلت بقانون وكان الهدف من تشكيلها هو تعيين قريب لرئيس الوزراء السابق رامي الحمد الله حتى يحكم قبضته على اهم مؤسسات الدولة.

 

وقال الناشط السويطي إن “المستشار احمد براك مرتبط بجناح قوي من الاجنحة المتصارعة في السلطة، حيث قامت هذه الجهة بتعديل قانون هيئة مكافحة الفساد ليتناسب مع مقاس تعيينه رئيسا لهيئة مكافحة الفساد،وللعلم فان هذه الجهة فرضت على احمد براك تعيين العشرات من أبناء المسؤولين وكلاء ومساعدين نيابة بطريقة غير قانونية، واملت عليه ان يدافع عن هذه التعيينات الفاسدة، وهذه الجهة أيضا ستسير المستشار احمد براك على هواها في هيئة مكافحة الفساد، ولن يتم محاربة الفساد بل سيزداد، سيما ان هذه الهيئة لم تسجن حوتا من الفاسدين على مدى تسعة أعوام من رئاسة رفيق النتشة لها، ويتقاسم مسؤولية الفشل مع النتشة ايضا النائب العام المساعد اكرم الخطيب، حيث كان منتدبا للعمل في هيئة مكافحة الفساد انذاك”.

 

ولم يكن حل المجلس التشريعي صدفة او من فراغ، بل ليتسنى للمتنفذين سن قوانين بمراسيم رئاسية تخدم الطبقة الحاكمة وتكمم افواه المعارضة، وحتى ينجوا المسؤولون الفاسدون من مراقبة ومساءلة أعضاء المجلس التشريعي، كما قال.

 

وكشف السويطي عن قضايا فساد في شركات الاتصالات، موضحا أنه “وصل الامر ان تحكمت قوى راس المال بسن قوانين لصالح شركات خاصة مثل شركات الاتصالات. ساتحدث عن هذا الموضوع الخطير بالتفصيل قريبا”.

 

وحمل السويطي كل من النائب العام الحالي اكرم الخطيب مسؤولية ملف محمد الهباش، كما حمل المستشار احمد براك النائب العام السابق مسؤولية اختفاء ملف مصنع المخدرات في رام الله، وعلى النائب العام الحالي تحريك قضية الملف المختفي وهو امام اختبار جدي، سيكون لنا موقف في حال عجزه او تساهله.

 

ودعا السويطي الشارع الفلسطيني للتحرك ليضع السلطة أمام خياري الاستجابة لمكافحة الفساد أو الرحيل فورا.