أهم الأخبارالأخبارتقارير خاصةتنسيق أمني

رئيس الموساد الأسبق: إسرائيل لا تريد السلام

لا يشك عاقلان أو فلسطينيان أن الاحتلال الصهيوني لا يريد “السلام” بمعناه التفاوضي مع السلطة الفلسطينية، ولكن عندما يأتي التأكيد من رأس القوة الأمنية الإسرائيلية فإنه تأكيد بقيمة كبيرة، لا تبقي ل”جماعة الحياة مفاوضات” أي حجة للاستمرار في أكاذيب السلام.

 

وإذا أجمع الجميع أن إسرائيل لا تريد المفاوضات والسلام فإن الطريق الأخر هو المقاومة واجبار إسرائيل على التراجع عن احتلال فلسطين، وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته على كامل التراب الوطني.

 

وفي هذا الإطار، فإن من يمنع المقاومة يمنع أو يؤخر إقامة دولة فلسطين وتحرير أرضها من الاحتلال، وفي ذات الوقت هو يخدم الاحتلال ويطيل عمره.

 

وهذا ما قال رئيس الموساد الأسبق، شبتاي شفيط، مؤكدا أن “إسرائيل الرسمية لا تريد السلام. ولو أرادت لأقامت علاقات مع السلطة الفلسطينية”.

 

وقال شفيط، في مقابلة لصحيفة “معاريف”، إن السلطة الفلسطينية بالنسبة لبنيامين نتنياهو هي فراغ، لا يقيمون علاقات معها. هل تعرف رئيس حكومة آخر لا يتحدث مع الفلسطينيين؟.

 

وأضاف شفيط، أن نتنياهو تحدث مع السلطة الفلسطينية في الماضي، وأنه نفذ الانسحاب من مدينة الخليل في إطار اتفاق أوسلو، لكنه أوقف اتصالاته مع السلطة بسبب معارضة اليمين الإسرائيلي، وخاصة الاستيطاني، لحل الصراع، معتبرا أن هؤلاء “كانوا سيرجمونه في ساحة المدينة لو فعل أمرا كهذا”.

 

ورأى شفيط أن اليمين الإسرائيلي “حوَّل اتفاق أوسلو إلى شيء نجس”.

 

وهاجم شفيط الصهيونية الدينية الاستيطانية، وقال إنه يطلق على هذا التيار اسم “اليهودية المستوطنة”. “هذه يهودية اخترعت مناطق لنفسها (أي الضفة الغربية). نصف الدولة فارغ. بالإمكان تحويل المنطقة من بئر السبع جنوبا إلى حديقة مزهرة، وبالإمكان إدخال فيها ثلاثة أضعاف عدد المستوطنين اليوم. وأقول هذا كي أشير إلى عدم وجود حاجة ديمغرافية وإلى أرض. والدافع الوحيد هو نتيجة إيمان. ونحن نعيش في القرن الـ21، وهذا التفسير لا يقبله العقل” على حد قوله.

 

وحول خطة “صفقة القرن”، التي يعتزم الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، طرحها، قال شفيط: “لا أعرف تفاصيلها، لكنني أريد أن أشير إلى أخطاء ارتكبها. نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، الاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل، تغريدة السفير بأنه في ظروف معينة يوجد مبرر لإسرائيل بأن تضم (أجزاء من الضفة الغربية). هذه الأمور يفعلها شخص مبتدئ في السياسة”.